أعلنت السلطات المحلية أن مقاتلين من «طالبان» بعضهم انتحاريون هاجموا أمس القاعدة العسكرية لحلف شمال الأطلسي في قندهار، إحدى اكبر قاعدتين للحلف في أفغانستان، مما أدى إلى جرح جندي ومدنيين اثنين.

في وقت أعلن قائد عسكري روسي أن التحالف الدولي بزعامة أميركا لم يحقق أهدافه في أفغانستان. وفجر انتحاريان من «طالبان» عبوتيهما قرب مدخل القاعدة العسكرية للسماح لأربعة مقاتلين آخرين بالدخول إليها.

وقال الناطق باسم حاكم ولاية قندهار زلماي ايوبي أن «مهاجمين قتلا في تبادل لإطلاق النار ولا يزال اثنان يقاتلان. والمعارك مستمرة». وبحسب ايوبي جرح مدنيان وجندي من الحلف الأطلسي. وتحدثت قيادة الحلف الأطلسي في كابول عن «هجوم فاشل».

وقال الحلف «وقع هجوم خارج القاعدة العسكرية في قندهار. حاول انتحاري الدخول إليها لكنه لم ينجح»، موضحا انه قتل لدى تفجير حزامه الناسف. وأعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم.

تحذير من الخسارة

من جهة أخرى، صرح الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية أمس أن الأسرة الدولية التي تنتمي إليها باكستان في طريقها لخسارة الحرب ضد «طالبان».

وأضاف«أعتقد أن المجتمع الدولي الذي تنتمي له باكستان في طريقه لخسارة الحرب ضد طالبان... وهذا لأننا خسرنا معركة كسب القلوب والعقول». وتابع أن «الأسرة الدولية لن تقبل أبدا برؤية طالبان تقود البلاد من جديد»، مؤكدا أن عناصر الحركة لا يتمتعون بأي فرصة لاستعادة السلطة وان كان نفوذهم يزداد.

وأضاف « من المؤسف أن أفرادا معينين لا يزالون يعبرون عن شكوك ومخاوف إزاء التزامنا بقتال المتشددين حتى النهاية. أن مثل هذه المخاوف لن تؤدي إلا إلى إضعاف الجهد الدولي لقتال المتشددين والمتطرفين».

موسكو تنتقد

إلى ذلك، قال قائد قوات الإنزال الجوي الروسية الجنرال فلاديمير شامانوف إن التحالف الدولي بزعامة الولايات المتحدة لم يحقق أهدافه في أفغانستان مشيرا إلى أن الوضع ازداد تعقيدا في المنطقة.

وصرح شامانوف في حوار أجرته معه قناة «روسيا 24» الإخبارية بأن «قوات التحالف ستنسحب من أفغانستان خلال فترة تتراوح بين عام واحد وثلاثة

أعوام بعد أن فشلت في تحقيق أي من أهدافها».

ورأى أن «أعمال قوات التحالف أدت إلى تعقيد الوضع في المنطقة ما أثر بشكل سلبي على الوضع في روسيا أيضا». وأضاف: «ازداد معدل تهريب المخدرات الأفغانية عبر أراضي بلادنا بنسبة 40% ، ونحن نشعر بذلك في الوقت الحالي».