قتل ما لا يقل عن 45 شخصا بالرصاص بأمس في كراتش أكبر مدن باكستان في أعقاب اغتيال عضو في برلمان محلي ،في وقت جدد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تأكيده بأنه لن يعتذر لاتهامه باكستان بأنها مصدرة للإرهاب.

وأغلقت المدارس وتوقفت معظم الأنشطة في كراتشي الواقعة جنوب البلاد والتي يقطنها 16 مليون نسمة. ووقعت الاضطرابات الأخيرة بعد إطلاق الرصاص على عضو المجلس التشريعي المحلي رضا حيدر يوم أول من أمس وحارسه الشخصي ما أدى إلى مقتله داخل مسجد بمنطقة ناظم أباد بكراتشي أثناء الاستعداد للصلاة.

وخلال ساعات من اغتيال حيدر، قامت عصابات بإضرام النار في مباني كراتشي وسمع دوي إطلاق النار في عدة أجزاء من المدينة. وتجري السلطات تحقيقا لمعرفة الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات.

وقال المسؤول بالشرطة حميد بورهيار إن «45 شخصا لقوا حتفهم وجرح 93 آخرون، نقلا عن بيانات من المستشفيات الحكومية بالمدينة».

وقال الناطق باسم ولاية السند جميل سومورو إن «ما لا يقل عن عشرة أشخاص اعتقلوا، ونشرت فرق من الشرطة والجيش في سائر أنحاء المدينة لفرض النظام. ولكن صباح امس كان لا يزال بالإمكان سماع صوت طلقات نارية، كما لا تزال النيران تضرم في بعض المناطق».

وأضاف سومورو إنه «أمر محزن للغاية، ونحن نعتقد أنه من عمل تلك القوى الراغبة في زعزعة استقرار الحكومة المنتخبة».كما صدرت أمس أيضا أوامر حكومية للمدارس والكليات في كراتشي وغيرها من المناطق الحضرية بالبقاء مغلقة.وألقى بعض المسؤولين باللوم على «أيد خفية» لم يحددوها في أعمال العنف تلك.

ويقول محللون إن أتباع جميع الأحزاب السياسية في كراتشي متورطة في الأنشطة الإجرامية مثل البلطجة وتعاملات الأراضي غير القانونية. وفي بعض الأحياء، كان مسلحون تابعون لأحزاب سياسية يقومون بالحراسة عند نقاط التفتيش.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «الغارديان» أن الجدل بين كل من بريطانيا وباكستان سيتفاقم بعد أن كشف مسؤول باكستاني كبير أن الرئيس الباكستاني أصف علي زرداري سيطلب من كاميرون حين يلتقيه التراجع عن موقفه السابق ويحذّره من استخدام الهند كمنبر لتوجيه الاتهامات ضد إسلام أباد.

وأضاف المسؤول أن كاميرون يخاطر بتشجيع المتمردين في كل من باكستان وأفغانستان.. وسنطلب منه تقديم تقييم أكثر توازناً للمشاكل الإقليمية في أي خطب يلقيها في المستقبل والإشارة إلى مشكلة كشمير.

وفي موازاة ذلك، أعلن الرئيس البريطاني مجددا أنه لن يعتذر عن تصريحاته حول باكستان وقال في إذاعة «بي بي سي» «إني غير آسف على الإطلاق». وأضاف انه «أعطى جوابا واضحا جدا وصريحا» على سؤال وجه إليه في الهند.