أكد الأردن أمس بان لديه «إثباتات» بأن الصاروخ الذي سقط في مدينة العقبة أول من أمس وأسفر عن مقتل شخص وخمسة جرحى، أطلق من شبه جزيرة سيناء المصرية، في وقت بدأت قوات الأمن المصرية عملية تمشيط في المنطقة، وسط إدانة عربية وأميركية للهجوم الإرهابي الذي تعرضت له الاردن.
وقال مسؤول أردني مقرب من التحقيق في عملية اطلاق الصاروخ، وفضل عدم الكشف عن اسمه «يمكننا الآن القول ودون تردد ان صاروخ غراد الذي سقط في العقبة جاء من سيناء، والتحقيق اوصلنا الى اثباتات»، وذلك عقب 24 ساعة على سقوط الصاروخ في مدينة العقبة المجاورة لايلات الاسرائيلية.
واضاف ان «الاردن لديه شكوك قوية جدا حول هوية المجموعة المسؤولة عن اطلاق الصاروخ»، لكنه رفض كشف هوية المجموعة حاليا.ولم يكتفي الاردن هذه المرة بالاشارة الى أن مصدر إطلاق الصاروخ هو من خارج الحدود الاردنية من جنوب غرب العقبة (325 كم جنوب عمان)، بل ذكر أنه شبه جزيرة سيناء المصرية ما يؤكد أن لديه اثباتات لا شك فيها.
واكد المسؤول المقرب من التحقيق انه «حتى وان كان الصاروخ سقط خطأ في العقبة التي لم تكن هدفه، فهذا لا يعني انه ليس عملا ارهابيا كونه ادى الى قتل وجرح مدنيين ابرياء». واضاف ان «هذا الحادث هو الثاني من نوعه خلال ثلاثة اشهر والاردن لن يحتمل ان تكون أراضيه هدفا لاعتداءات صاروخية».
حملة تمشيط
الى ذلك اكد مسؤول أمني مصري طالبا عدم كشف هويته «بعد التعليقات الاردنية قامت مصر بحملة تمشيط واسعة في شبه جزيرة سيناء». الا انه اكد ان «ليست هناك اي مجموعة منظمة تعمل انطلاقا من سيناء حيث الامن مضمون بشكل كامل واي نشاط مشبوه كان سيتم رصده».
من ناحيته نفى فى اللواء محمد عبد الفضيل شوشة محافظة جنوب سيناء امس انطلاق أي صواريخ من سيناء باتجاه مدينة إيلات الإسرائيلية أو العقبة الأردنية. وقال شوشة إن «الوضع آمن تماما ونحن واثقون من أنفسنا ومما نقول».
صلة وثيقة
في هذه الاثناء أكدت تقارير إسرائيلية نقلا عن مصادر أمنية إن التقديرات الأولية تشير إلى مسؤولية عناصر ما يِعرف بالجهاد العالمي عن إطلاق الصواريخ من سيناء باتجاه إيلات الإسرائيلية والعقبة الأردنية اول من امس. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى وجود صلة وثيقة بين «حماس وعناصر إرهابية تنشط في سيناء».
وصرح الناطق الرسمي باسم السلطة الوطنية الفلسطينية بان «السلطة الوطنية بشدة العمل الإرهابي الذي تعرض له الأردن الشقيق والذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».
من جهتها وصفت الولايات المتحدة اطلاق الصواريخ على اسرائيل والاردن ب«العمل المؤسف»، معتبرة ان الهدف من ورائه كما يبدو تقويض مسار المفاوضات الجديد للسلام في الشرق الاوسط.
عمان ـ لقمان اسكندر ـ و«الوكالات»