توعد الزعيم المفترض لفرع تنظيم «القاعدة» بموريتانيا الخديم ولد السمان بـ «سفك دماء الفرنسيين» بعد العملية العسكرية الاخيرة التي شنها الجيش الموريتاني ضد معاقل التنظيم بدعم فرنسي، بينما بدأ عشرات الآلاف من الضباط والجنود الجزائريين بشن حملة كبيرة تشمل 15 ولاية تستهدف معاقل تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب».
وقال ولد السمان لصحيفة «أخبار نواكشوط» الموريتانية أمس من داخل زنزانته بسجن العاصمة الموريتانية :«أقول لعصابة الردة في هذا البلد .. لن تذهب دماء شهدائنا الأبرار الأتقياء الأخيار ».
وتقدم ولد السمان بالتعازي لأسرة عبد القادر ولد احمدناه، وهو أحد عناصر القاعدة، موريتاني الجنسية، قتل في العملية العسكرية التي أخفقت في تحرير الرهينة الفرنسي ميشيل جرمانو.
وتقول السلطات الموريتانية ان هذه العملية كانت تهدف الى منع «القاعدة» من شن هجوم على حامية عسكرية موريتانية قرب الحدود مع مالي.
واتهم ولد السمان الحكومة والجيش بـ «الردة» لمقاتلتهم مسلمين الى جانب «كفار» حسب قوله.
وكان ولد السمان قد اعتقل في إبريل 2008 بعد مطاردة مثيرة اعلنت الحكومة عقبها عن تفكيك فرع للقاعدة يتزعمه ولد السمان، وقتل خلال العملية ضابط شرطة وجرح آخرون ومسلحان من القاعدة.
حملة في الجزائر
إلى ذلك، يشارك عشرات الآلاف من الضباط والجنود الجزائريين ومن قوى الأمن في حملة كبيرة تشمل 15 ولاية على الاقل استهدفت معاقل تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي».
وانطلقت الحملة متزامنة في ولايات معروفة بكون جبالها تحتضن أهم التشكيلات المسلحة في التنظيم مثل تيزي وزو و بجاية والبويرة وبومرداس لكنها امتدت ايضا الى ولايات أخرى يعتبر النشاط الارهابي بها نادرا مثل تلمسان بأقصى الغرب على الحدود مع المغرب.
وشوهدت قوافل حاملات الجند ومعدات تتجه الى مواقع العمليات خاصة بمنطقة القبائل والولايات الساحلية الشرقية، كما بدأ الطيران الحربي في التحليق على مواقع جبلية بتلك المناطق لتحديد مخابئ المسلحين.
وتشهد ضواحي العاصمة هذه الايام ما يشبه انزالا لقوات متعددة من الجيش والدرك والشرطة لتأمينها خلال شهر رمضان المبارك. وتضاعفت نقاط التفتيش الامنية على كل مداخل مدينة الجزائر بالقياس الى ما كانت عليه قبل ايام وتم تعزيز الدوريات.
وسينتشر نحو 10 آلاف شرطي آخر في الشوارع خلال الشهر الفضيل لمنع محاولات ارهابية افادت تقارير أن تنظيم القاعدة يستعد لها.
