أعلنت الأمم المتحدة عن تشكيل لجنة تحقيق في الهجوم الاسرائيلي الدامي على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات الى قطاع غزة المحاصر في 31 مايو الماضي.

وقال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس إن «فريق المحققين الذي سيرأسه رئيس الوزراء النيوزيلندي السابق جيفري بالمر سيبدأ أعماله في العاشر من اغسطس وسيرفع تقريراً أولياً بحلول منتصف سبتمبر». وتتكون اللجنة من كل من بالمر والرئيس الكولومبي المنتهية ولايته ألفارو أوريبي وسيكون بها عضو اسرائيلي وآخر تركي.

وأوضح كي مون ان الخبراء سيكلفون إصدار توصيات تسمح «بتفادي أحداث مماثلة في المستقبل».وشكر بان تركيا واسرائيل على إبدائهما «روح تسوية وتعاون أتاحت تحقيق تطور غير مسبوق». وقال «آمل أن ينعكس اتفاق اليوم إيجابا على العلاقات بين تركيا واسرائيل كما على الوضع الاجمالي في الشرق الاوسط».

وسارعت أنقرة الى الترحيب بتشكيل لجنة التحقيق هذه. وأعلن مصدر حكومي تركي أن تركيا ترحب بتشكيل هذه اللجنة وبموافقة اسرائيل المبدئية على التعاون مع المحققين.

وقال المصدر طالبا عدم كشف اسمه أنه «قرار مهم جداً بالنسبة لتركيا. تمثل هذه اللجنة خطوة مهمة لتصحيح الظلم الذي واجهته تركيا خلال الهجوم» على سفينة المساعدات.

إلى ذلك قال مسؤولون إن اسرائيل قررت أمس التعاون مع تحقيق الأمم المتحدة.

ووافق كبار اعضاء حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في تصويت على«السماح للجنة بالوصول الى المواد التي جمعتها» لجنتا تحقيق اسرائيليتان أجرتا تحقيقين منفصلين في الحادث الذي وقع يوم 31 مايو وقتل فيه تسعة أتراك.

في موازاة ذلك ذكرت تقارير إسرائيلية أن الإدارة الأميركية تجري اتصالات مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية لعقد لقاء ثلاثي بمستوى متدن للتباحث في شروط البدء بمفاوضات مباشرة وأجندة هذه المفاوضات، في وقت بحث ديفيد هيل مساعد المبعوث الأميركي لعملية السلام انطلاق المفاوضات المباشرة.

وذكرت صحيفة«هآرتس» أمس أنه «يتوقع أن يشارك في اللقاء المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، ومبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي الخاص المحامي بنيامين نتانياهو يتسحاق مولخو، ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات».

الى ذلك أوردت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان «عباس أطلع ديفيد هيل على آخر مستجدات العملية السلمية والجهود المبذولة لتحريك عملية السلام.

من جهته قال مسؤول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه إن «الاجتماع ناقش مرجعية المفاوضات وجدول اعمالها والمدى الزمني للمفاوضات المباشرة، إضافة الى موضوع وقف الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس». وأضاف «ان اللقاء شكل تمهيداً للقاء المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشيل مع الرئيس عباس الاسبوع القادم».

«السلام الآن»: 603 وحدات استيطانية خلال «التجميد»

كشفت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، المناهضة للاستيطان، أن الحكومة الإسرائيلية أقامت 603 وحدات سكنية في المستوطنات منذ الإعلان عن تجميد الاستيطان من قبل حكومة بنيامين نتانياهو.

وجاء في تقرير للحركة أن «السلطات الإسرائيلية أقرت إقامة 492 وحدة إسكان بشكل مخالف لقرار التجميد وانه تم إضافة عشرات المباني غير الثابتة (كرفانات) وتم أيضاً إقامة المباني بشكل عشوائي خلافاً لقانون التخطيط والبناء».

وأفاد الشهود بأن قاطرات نقلت تلك الغرف إلى مستوطنة (مسكيوت) التي تجري عملية توسعتها منذ أسابيع، رغم قرار التجميد الجزئي. من ناحيته قال وزير الخارجية الاسرائيلي المتطرف أفيغدور ليبرمان، بأن تجميد اعمال البناء في المستوطنات سينتهي في السادس والعشرين من سبتمبر المقبل حيث ستعود الحياة في المستوطنات الى طبيعتها.

وقال ليبرمان خلال جولة قام بها امس في مستوطنات شمال الضفة، ان « تجميد البناء كان بمثابة بادرة لحسن النية من قدمتها اسرائيل للفلسطينيين»، مضيفًا ان «اسرائيل دفعت ثمن هذه الخطوة باهظاً».