تجاوزت امس حصيلة ضحايا الفيضانات والأمطار الغزيرة التي تجتاح باكستان 1500 قتيل وسط توقعات بوصول القتلى الى ثلاثة آلاف في ظل ارتفاع نسبة المفقودين، فيمااعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مليونين ونصف مليون شخص تضرروا بسبب الامطار وسط غضب باكستاني من سوءتعامل الحكومة مع الوضع الكارثي.
وذكرت قناة «جيو تي في» نقلا عن مسؤولين باكستانيين امس أن حصيلة القتلى في الفيضانات الأسوأ التي ضربت البلاد تخطت ال1500 قتيل، فيما تضرر ما يزيد عن 5,1 مليون شخص.مشيرة الى ان عدد القتلى يمكن ان يصل الى 3000 شخص في ظل ارتفاع عدد المفقودين.
من جهتها اعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان مليونين ونصف مليون شخص تضرروا بسبب الامطار الغزيرة والفيضانات التي غمرت شمال غرب باكستان. فيما اشتكى المتضررون من غياب بصمة الحكومة في تقديم المساعدات واقتصارها على الاعانات الخارجي وقال مهراج الدين خان وهو مدرس في وادي سوات «فقدنا كل شيء. لم نتمكن من انقاذ شيء الا أنفسنا لم يجيء أحد الينا. أصبحنا متسولين نسأل الناس قضمة خبز». أضاف «نعامل كالايتام.. كالحيوانات».
غضب المنكوبين
إلى ذلك اكد سكان غاضيون ان الحكومة لم تقدم أي شئ للمنكوبين الذين يعيشون في العراء مند اسبوع فيما تطالب الجهات الاجنبية بتقديم المساعدات، داعين الى ضرورة تكفل الحكومة بهم سيما وان حالتهم تسوء يوما بعد يوم في ظل تفشي الامراض. وذكرت ادارة مواجهة الكوارث أنه تم اتخاذ عدة اجراءات لتخفيف المعاناة عن سكان المناطق المنكوبة.
وتم توزيع خيام وأدوات تتعلق بالصحة العامة على المواطنين وارسال طائرات هليكوبتر وقوارب الى هناك، غير أن المحللين يقولون ان الحكومة تفتقر بالفعل للموارد التي تمكنها من مواجهة كارثة بهذا الحجم.
ويبحث مئات المتضررين عن مأوى لهم في المدارس بعد الفرار من الفيضانات حاملين الأطفال على ظهورهم. ويجد آلاف الأشخاص أنفسهم من دون سقف يقيهم بعدما دمرت منازلهم. ويسهم ما يقرب من 30 ألف جندي ، مدعومين بأسطول من المروحيات وما يزيد على 150 زورقا ، في جهود الإنقاذ التي تعيقها الجسور المدمرة والطرق التي أغلقتها الانهيارات الأرضية.
وقال الجيش إنه نقل حتى الآن 29 ألفا من المواطنين المحاصرين إلى أماكن أكثر أمانا ، بينما لا يزال ما يقدر بنحو 27 ألفا آخرين محاصرين جراء الفيضانات. وقدرت السلطات أن ما يربو على 5ر1 مليون شخص تضرروا من هذه الكارثة.
مساعدة اممية
في غضون ذلك،أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون عن أسفه لمقتل أكثر من 1500 شخص جراء كارثة الفيضانات ، متعهدا بتقديم المزيد من المساعدات المالية لباكستان .
قال ناطق باسم الأمين العام إن كي مون أعرب عن مواساته للشعب الباكستاني والحكومة في إسلام أباد.وأضاف الناطق أن الامين العام تعهد للسلطات الباكستانية بالدعم خلال عمليات إغاثة ضحايا الفيضانات. مشيرا الى انه«علاوة على المساعدات التي تم التعهد بها لباكستان قامالأمين العام بتخصيص مساعدات مالية أخرى لباكستان من إحدى ميزانيات الإغاثة بقيمة 10 ملايين دولار.
أحمر
كارثة انسانية
في هذه الاثناء، حذرت وكالات المساعدات الإنسانية من وقوع كارثة صحية هائلة ما لم تصل المساعدات على الفور إلى المناطق الأكثر تضررا من الفيضانات ، الناجمة عن الأمطار الموسمية التي وصلت غزارتها إلى حد غير معتاد.
وقال الناطق باسم مؤسسة «إيدهي» غير الحكومية المعنية بخدمات الإنقاذ: مجاهد خان،« في الوقت الحالي ، لدينا 1116 حالة وفاة مؤكدة في إقليم خيبرباختونخوا وحده».
وأضاف: «غير أن هناك تقارير غير مؤكدة تأتينا من المناطق المتضررة تفيد بأن حصيلة القتلى قد تتجاوز 1500 . بل إن العدد يمكن أن يصل إلى ثلاثة آلاف».من جانبها حذرت منظمة« اوكسفام» للمساعدات الانسانية ا من كارثة انسانية في باكستان.
وقال مدير المنظمة للمساعدات الانسانية جين كوكنغ في بيان صحافي ان «باكستان لم تشهد مثل هذه الفيضانات منذ عدة عقود( مشددا على انها بحاجة عاجلة لمزيد من المساعدات الانسانية خاصة في مثل هذا النوع من الكوارث المدمرة».
واضاف ان «الخوف يكمن في وقوع كارثة صحية في حال عدم تقديم المزيد من المساعدات وذلك لنقص عدد من الحاجات الاساسية كالمسكن والغذاء والمرافق الصحية الأخرى كخدمات الرعاية الصحية».
واكد كوكنغ ضرورة تقديم المزيد من المساعدات في اقرب وقت مشيرا الى ان هطول الأمطار دمر العديد من المناطق في شمال غرب البلاد خاصة في منطقة خيبر بختون خوا.وذكر ان سيول الفيضانات التي استمرت طوال الايام الثلاثة الماضية احدثت دمارا واسعا في الاقليم حيث يعيش هناك كثير من الفقراء ما أدى لتدمير منازل وجسور ومدارس وطرق ومسارات للسكك الحديدية.
