قتل أربعة يمنيين أمس بينهم اثنان من المتمردين الحوثيين فيما الآخران مدنيان حسبما اعلنت وزارة الدفاع في وقت بدأت السلطات اليمنية بصرف تعويضات المتضررين من الحرب بين القوات النظامية والمتمردين الحوثيين. وبالتزامن مع إعلان قطر أنها بصدد بدء وساطة جادة لتنفيذ وتطبيق اتفاقية الدوحة بين الحكومة اليمنية، شلت الحياة في ثلاث محافظات بجنوب اليمن أمس بسبب إضراب دعا له «الحراك الجنوبي».
وأكدت وزارة الدفاع اليمنية ان أربعة أشخاص قتلوا في محافظة الجوف بينهم اثنان من المتمردين الحوثيين فيما الآخران مدنيان. وذكرت الوزارة في موقعها على شبكة الانترنت أن مواطنين من بني نوف قتلا في اعتداء من قبل مسلحين تابعين للمتمرد الحوثي ألابمديرية الغيل.
وقال شايف درهم مدير مديرية الغيل :«مجموعة من الحوثيين المطلوبين أمنيا بينهم شخصان يدعيان عبدالله النمس ومحمد السقاف هاجموا مبارك علي الهثيلا لاختطافه بعد أن زعموا أنه مطلوب أمنيا وحاولوا القبض عليه، لكنه رفض فأطلقوا عليه النار فدافع عن نفسه فقاموا بقتله وقتل مواطن آخر يدعى جريم محمد جريم والذي لم يكن معه أي سلاح، فيما لقي النمس والسقاف مصرعهما»، مضيفاً انه «يجري البحث عن آخرين من أتباع الحوثي ضالعين في قتل المواطنين للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة». وجاء الحادث بعد ساعات على أعلان المتمردين الحوثيين «الافرج عن 200 من المحتجزين لديهم عسكريين ومدنيين على ذمة المواجهات التي وقعت في منطقة العمشية بمديرية حرف سفيان بمحافظة عمران».
وقال الناطق باسم مكتب عبد الملك الحوثي محمد عبدالسلام: «الإفراج عن هؤلاء جاء مكرمة من عبدالملك الحوثي بمناسبة قدوم شهر رمضان، ولتأكيد جديتنا في احلال السلام وتهيئة الأجواء لاستئناف الوساطة القطرية».
إضراب في الجنوب
وفي الجنوب، شلت الحياة في ثلاث محافظات بسبب إضراب دعا له «الحراك الجنوبي». وقال مصدر يمني مطلع :« شلت الحياة بعدما أغلقت المحلات التجارية أبوابها في محافظات الضالع ولحج وأبين استجابة لدعوة أطلقها الحراك لمناصريه في الجنوب». وكان «الحراك الجنوبي» دعا في بيان اول أمس الى تنفيذ عصيان مدني كل يوم اثنين من الأسبوع احتجاجا على ما أسماه الأحكام التعسفية «للمحتل الشمالي».
وقال المصدر انه لم تسجل حتى بعد ظهر أمس حوادث عنف أو محاولات من قوى الأمن لاختراق حالة العصيان في المحافظات الثلاث. وقالت مصادر محلية لـ «البيان» ان المحلات التجارية بمدينة الضالع وبعض مديريات محافظة لحج أغلقت أبوابها منذ صباح أمس وحتى بعد الظهر استجابة لدعوة مجلس قيادة الثورة السلمية.
وفي هذه الأثناء، حمل وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر القربي امس رسالة خطية من الرئيس علي عبدالله صالح إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية.
وقال القربي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) :«الرسالة تأتي في إطار التشاور وتبادل المعلومات بين البلدين الشقيقين، وتتناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع المحلية في اليمن وكذا الأوضاع الإقليمية والدولية».
وساطة قطرية
إلى ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن بلاده تسعى حالياً للوقوف على آراء السلطات اليمنية والحوثيين بشأن الأوضاع بينهما، مؤكداً أن قطر بصدد بدء «وساطة جادة لتنفيذ وتطبيق اتفاقية الدوحة».
وفي تصريحات نقلتها قناة «الجزيرة القطرية» علق فيها على دعوة الرئيس اليمني للدوحة بالتدخل لدى الحوثيين لاقناعهم بتنفيذ شروط وقف الحرب، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري: «في الأيام الماضية كانت هناك اتصالات مكثفة بين الطرفين جارية بعد زيارة امير قطر حمد بن خليفة إلى اليمن، وموافقة الرئيس اليمني على اتفاقية الدوحة التي تشمل الخمس نقاط، بدأنا نسعى في هذا الموضوع، وتمّ في الأيام التي مضت إيقاف التصعيد في مناطق محافظة صعدة، وهناك كلام عن تبادل الأسرى».
مشددا على «السعي في هذا الموضوع للوقوف على رأي الطرفين، حتى نبدأ وساطة جادة لتنفيذ وتطبيق اتفاقية الدوحة».
تعويض المتضررين
من جهة اخرى، بدأت السلطات اليمنية أمس بصرف تعويضات المتضررين من الحرب بين القوات النظامية والمتمردين الحوثيين. وقال محافظ صعدة طه عبد هاجر إن السلطة المحلية بدأت امس بصرف تعويضات المتضررين من الحرب بين القوات النظامية والمتمردين الحوثيين.
واضاف أن «التعويضات ستسلم على أربعة أقساط لأكثر من (600) متضرر وبمبلغ يزيد عن (150) مليونا كمرحلة أولى. على ان يتم استكمال عملية حصر للمنازل والمنشآت المتضررة من الحرب الأخيرة (السادسة) خلال الأيام القادمة في عدد من المديريات».
وأوضح أن الدولة تعي مسؤولياتها في إعادة الأمن والاستقرار والبناء والاعمار للمنشآت المتضررة مبيناً أن توافر الأمن والاستقرار شرط أساسي للبدء بذلك.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات