أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما ان القوات الاميركية المقاتلة ستخرج من العراق بحلول نهاية الشهر «طبقا للوعود وبحسب الجدول المقرر».
واكد اوباما في الخطاب الذي ألقاه خلال مؤتمر وطني لقدامى المقاتلين المعوقين في اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق) :«اعلنت بعد قليل على تولي مهام الرئاسة استراتيجتنا الجديدة للعراق وللانتقال الى مسؤولية عراقية كاملة». وأضاف :«أوضحت انه بحلول 31 أغسطس 2010 ستنتهي المهمة القتالية لأميركا في العراق، وهذا ما نقوم به بالضبط، طبقا للوعود وبحسب الجدول المقرر».
ويأتي خطاب اوباما عقب شهر كان الأكثر دموية في العراق منذ سنتين حيث وصلت حصيلة أعمال العنف في يوليو الى 535 قتيلا بينهم 396 مدنيا، وفق السلطات العراقية. وقد اعترض الجيش الأميركي على هذه الحصيلة متحدثا عن 222 قتيلا و782 جريحا.
وأوضح أوباما أنه «في وقت يسعى الإرهابيون للقضاء على التقدم الذي أحرزه العراق بفضل تضحيات جنودنا وشركائهم العراقيين، ما زال العنف في العراق بحدود ادنى مستوياته منذ سنوات».
ولفت الى ان الولايات المتحدة ستبقى على قوة انتقالية في العراق خلال الأشهر المقبلة على ان تسحب قواتها بالكامل بحلول نهاية 2011. مشيراً ان القوات الاميركية ستركز خلال هذه الفترة الانتقالية على دعم القوات العراقية وتدريبها وعلى القيام بمهمات مضادة للارهاب وحماية المبادرات الاميركية المدنية والعسكرية.
وأضاف :«ينبغي ألا يخطئ احد، فإن التزامنا في العراق يتبدل من مجهود عسكري بقيادة قواتنا الى مجهود مدني بقيادة دبلوماسيينا».
لكنه اقر بان «هذه المهام خطيرة، وسيكون هناك على الدوام (مقاتلون) مسلحون بقنابل ورصاص سيحاولون وقف تقدم العراق. الحقيقة، ولو أنها صعبة، هي ان التضحيات الاميركية في العراق لم تنته». وكان اوباما المعارض بشدة للحرب التي شنها سلفه جورج بوش في العراق عام 2003، اعلن في 27 فبراير بعد شهر فقط على تولي مهامه عن انسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق بدءا بالقوات القتالية.
وفي تعديل لما اعتبر خطأ ارتكبته ادارة بوش، ركز اوباما المجهود الحربي الاميركي في افغانستان حيث عزز القوات بثلاثة أضعاف منذ بدء ولايته ليصل عديدها في سبتمبر الى 96 الف جندي، بحسب البيت الابيض. وسينخفض عدد العسكريين الاميركيين في العراق الى حوالى 50 الفا في نهاية اغسطس بالمقارنة مع 144 الفا عند تولي اوباما الرئاسة. وبموجب الخطة الاميركية، فان آخر عناصر القوة العسكرية ستغادر العراق بحلول نهاية ديسمبر 2011.
