أظهرت إحصاءات حكومية جديدة في العراق أن شهر يوليو الماضي هو أكثر الشهور دموية خلال ما يزيد على عامين، مشيرة إلى تضاعف عدد قتلى العراقيين في وقتٍ انخفض قتلى الأميركيين إلى النصف خلال هذا الشهر.

وأظهرت إحصاءات صدرت الليلة قبل الماضية أن 535 شخصاً قتلوا في أعمال عنف خلال يوليو الماضي ما يجعل هذا الشهر الأكثر دموية للعراقيين منذ شهر مايو 2008 عندما لقي 563 شخصاً حتفهم.

وتزيد هذه الإحصاءات التي صدرت من قبل وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية من مخاوف بخصوص الوضع الأمني فيما تقوم الولايات المتحدة بتخفيض قواتها هناك. وأشارت تلك البيانات إلى أن 1043 شخصاً أصيبوا بجروح الشهر الماضي، موضحةً أن 395 مدنياً و89 رجل شرطة و50 جندياً بالجيش كانوا في عداد القتلى.

ووقع هؤلاء الضحايا نتيجة تفجيرات وهجمات بقذائف هاون استهدفت عراقيين في مناسبتين دينيتين الشهر الماضي، بالإضافة إلى تفجير مسجد شمال العاصمة بغداد قتل فيه ما لا يقل عن 160 شخصاً، ما رفع حصيلة ضحايا يوليو بشكل واضح.

كما يمثل المدنيون الأغلبية المطلقة للجرحى في يوليو إذ بلغ عددهم 680 من بين 1043. كما جرح 165 جندياً بالجيش و198 رجل شرطة، بحسب الوزارات الثلاث.

كما تظهر تلك الإحصاءات أن العديد من الجنود العراقيين، المستمرين في تلقي الدعم من الجيش الأميركي في العمليات الكبيرة، قتلوا 100 مسلحاً واعتقلوا 955 مشتبها به. ويشير العدد المرتفع للضحايا إلى استمرار التمرد منذ بدايته العام 2003، بالرغم من مقتل واعتقال آلاف المقاتلين على يد القوات العراقية والأميركية.

وفي صفوف الجيش الأميركي، قتل أربعة جنود من ضمنهم جندي قتل بهجوم في ديالى شمال بغداد، مقابل 8 قتلى في يونيو.

وفي المحصلة، قتل 4413 جندياً أميركياً في العراق منذ اجتياحه من جانب الولايات المتحدة العام 2003. وكانت أعداد ضحايا القوات الأميركية أقل من 10 في معظم الشهور، وهي حقيقة تشير إلى التواجد المتضائل للجيش الأميركي على الأرض، في حين يبدو أن قوات الأمن العراقية تصارع التمرد.

وتبدو واشنطن مصممة على الالتزام بجدول الانسحاب.

بغداد - «البيان» والوكالات