تحيي الكويت اليوم الاثنين الذكرى السنوية ال20 للغزو العراقي الموافق الثاني من أغسطس العام 1990 في وقت اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان غزو قوات النظام السابق للكويت في عهد الرئيس الراحل صدام حسين «خطأ كارثي»، ما زال يلقي بظلاله على العلاقات بين البلدين.

وقال زيباري في تصريحاتٍ صحافية أمس، إن اجتياح الكويت «كان احد اكبر الأخطاء المروعة التي ارتكبها صدام على الاطلاق». واوضح ان العراق «عانى وما زال يعاني من ذلك القرار ومن العقوبات الدولية»، وأشار إلى انه «يكافح منذ ان تولى منصب وزير الخارجية لإعادة العراق الى ما كان عليه قبل الثاني من اغسطس».

وبشأن الحدود قال زيباري: «كنت اتمنى ان يعالج هذا الامر بنهاية العام الجاري لتطوى هذه الصفحة». واوضح ان «عدم موافقة الحكومة قرار سياسي، فالحكومة شعرت ان الأمر سوف لن تتقبله الجماهير في هذه المرحلة مع اقتراب الانتخابات التي جرت في السابع من مارس الماضي، لأنه قد يأتي بنتائج عكسية وتركناه الى الحكومة المقبلة لتقرر بشأنه».

وكان صدام وافق على الحدود المنصوص عليها في قرار مجلس الامن رقم 833 لكن الحكومة العراقية الحالية لم توافق عليها. من جهتها، قالت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية موسمة المبروك ان «العلاقات بين العراق والكويت ستبقى موضع جدل الى ان يحقق العراق الاستقرار الداخلي وتستطيع حكومته تحقيق علاقات خارجية موحدة».

واضافت ان «الجروح عميقة.. من الصعب ان ننسى لكننا نحاول ان نطوي صفحة جديدة بالعلاقات الكويتية العراقية». وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» بثته امس، ترك الغزو العراقي آثاراً اجتماعية ونفسية كبيرة على الشعب الكويتي «تمثلت في الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي راح ضحيتها مئات من القتلى والأسرى والمفقودين، إضافة إلى تدمير البنية التحتية للكويت ونهب المؤسسات والمنشآت ما نجم عنه خسائر مادية كبيرة إلى جانب إحراق آبار البترول التي تركت أثراً في البيئة البرية والجوية والبحرية».

وأشار التقرير إلى أنه «توطيداً لأواصر العلاقات الأخوية عينت الكويت الفريق الركن المتقاعد علي المؤمن سفيراً لها في العراق العام 2008 كما قام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح بزيارة إلى بغداد العام 2009 وهي الأولى من نوعها لأرفع مسؤول كويتي منذ 1990».

كما عين العراق محمد حسين بحر العلوم سفيراً فوق العادة له في الكويت العام الجاري، وهو أول سفير له في الكويت منذ الغزو. واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد: «ورغم تنامي هذه العلاقة وتحسنها إلا انها لم تخل من بعض العراقيل السياسية والتي سرعان ما تتداعى بفضل الجهود الدبلوماسية من الجانبين».

(وكالات)