أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن أمس أن واشنطن تملك خطة جاهزة لمهاجمة إيران إذا اقتضت الضرورة، في وقت أوردت تقارير إعلامية أميركية ان الولايات المتحدة على وشك تشغيل درع مضادة للصواريخ في جنوب اوروبا في اطار التدابير المتخذة لتعزيز انظمة الدفاع الاقليمية بوجه ما يعتبر «التهديد الصاروخي الإيراني».

وقال مولن في تصريحاتٍ صحافية أمس إن «الجيش الأميركي يملك خطة لمهاجمة إيران»، بالرغم من أنه استطرد قائلاً إنه يعتقد أن توجيه مثل تلك الضربة «قد يكون فكرة سيئة».

وحذر مولن من أن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران «سيكون له تداعيات جادة وغير متوقعة في الشرق الأوسط». وقال إنه «في ذات الوقت فإن خطر تطوير إيران لسلاح نووي أمر غير مقبول». وأحجم مولن عن تحديد «أي الأخطار» يعتقد أنها الأسوأ، لكنه قال إن الضربة العسكرية «لا تزال خيارا قائما إذا اقتضت الضرورة»، مكرراً كلامه أنه «إذا وصل الأمر إلى هذا الحد فإن الجيش يملك خطة جاهزة».

درع صاروخية

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان الولايات المتحدة على وشك إطلاق درع مضادة للصواريخ في جنوب اوروبا في اطار التدابير المتخذة لتعزيز انظمة الدفاع الاقليمية بوجه ما يعتبر «التهديد الصاروخي الايراني». واوردت الصحيفة تأكيد مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية ان «بنتاغون» اقترب من الوصول الى اتفاق لنصب محطة رادار ارضية في تركيا او بلغاريا على الارجح. ويفترض ان يسمح نصب رادار شديد القوة بالبدء بتشغيل المرحلة الاولى من هذه الدرع العام 2011.

وأفادت الصحيفة ان الجيش الأميركي «يعمل أيضا مع اسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة على تعزيز قدراتهم الدفاعية بوجه الصواريخ». وأضافت ان الولايات المتحدة «نصبت محطة رادار في اسرائيل في 2008»، مشيرة الى ان الأنظمة المضادة للصواريخ في أوروبا واسرائيل «منفصلة عن بعضها البعض تقنيا وعلى مستويات متفاوتة من التطور».

معتقلون أميركيون

من جهة أخرى، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست ان ما وصفها «الضغوط السياسية والسيناريوهات الإعلامية الغربية» بشأن قضية الجواسيس الاميركيين الثلاثة المحتجزين لدى ايران «لن تؤثر على مسار ملفهم القضائي».

ونقلت محطة «العالم» الاخبارية الايرانية اليوم عن مهمانبرست قوله ان السلطة القضائية «تتابع ملف الاميركيين الثلاثة الذين تسللوا الى الاراضي الايرانية العام الماضي بشأن احتمال تورطهم باعمال تنتهك الامن الايراني». وقال انهم «دخلوا الاراضي الايرانية بصورة غير قانونية ما يعني ارتكابهم مخالفة واضحة»، مضيفا: «عليهم مواجهة القضاء كأي شخص آخر».

واكد ان «موضوع الاميركيين الثلاثة المعتقلين في ايران شأن قضائي وان الضغوطات السياسية و السيناريوهات الاعلامية التي طرحت موخرا في بعض الدول الاوروبية لن تترك اثرا على استقلالية القضاء الايراني بشأن هذا الملف». وطالب المسؤول الايراني واشنطن ب«الافراج سريعا عن المواطنين الايرانيين المعتقلين في الولايات المتحدة».

وشدد بان ملف المعتقلين الايرانيين في الولايات المتحدة «لا علاقة له مطلقا بالاميركيين الثلاثة المعتقلين في ايران»، مستطرداً: «اعتقال الايرانيين في الولايات المتحدة جاء لدوافع سياسية الامر الذي يدعو الى اطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن».

(وكالات)