كشفت صحيفة «صنداي ميرور» البريطانية الصادرة أمس أن نحو ألفين من الجنود البريطانيين تركوا الخدمة خلال أكثر المعارك دموية حتى الآن في افغانستان،وجعلوا الجيش البريطاني يواجه أزمة في عدد الجنود، في وقت بدأ الجنود الهولنديون الانسحاب من أفغانستان وسلموا قيادة مهمتهم الى القوات الاميركية والاسترالية.

وذكرت «صنداي ميرور» أمس أن «أكثر من 2000 جندي بريطاني، أي ما يعادل واحدا من كل 50 جنديا من القوات المسلحة، تركوا الخدمة خلال شهري ابريل ومايو الماضيين في مقابل انضمام 660 جنديا لقوات الجيش».

وأضافت نقلاً عن مصادر دفاعية أن الكثير من الجنود البريطانيين العائدين للتو من القتال في أفغانستان «يقدمون على ترك الجيش بدلاً من التوقيع على العودة للخدمة مجدداً في افغانستان».

واشارت إلى أن السبب «يعود إلى الضغوط القتالية الثقيلة التي يواجهها الجنود البريطانيون في افغانستان وارتفاع حصيلة القتلى بين صفوفهم في المواجهة مع مقاتلي حركة طالبان في اقليم هلمند، حيث لقي 35 جندياً بريطانياً مصرعهم خلال الشهرين الماضيين».

لكن وزارة الدفاع البريطانية قللت من شأن هذه التحذيرات حيث نقلت الصحيفة عن ناطق باسم الوزارة قوله إن «أرقاما لم تنشر فيما يتعلق بشهر يونيو ستظهر عودة أعداد المنضمين الجدد إلى الجيش إلى طبيعتها». وينتشر في افغانستان نحو 10 آلاف جندي بريطاني قُتل منهم 325 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2001.

انسحاب هولندي

إلى ذلك، سلم الجنود الهولنديون قيادة مهمتهم التي استمرت اربعة أعوام في ولاية اروزغان الى القوات الاميركية والاسترالية لتبدأ بذلك عملية انسحاب ابرز الدول المشاركة هناك. وسلم الهولنديون القيادة في حفل اجري في «كامب هولاند» في اروزغان. واعرب وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فرهاغن في بيان عن ارتياحه لأن «المجتمع الدولي والحلف الاطلسي يساعدان افغانستان على الوقوف على قدميها وهولندا تحملت مسؤوليتها وقاتلت من اجل احلال الأمن وإعادة اعمار أفغانستان».

وقال الناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على احلال الأمن الكومندان جويل هاربر ان «القوات الهولندية كانت متميزة في اروزغان فلذلك نحن بتضحياتها وتضحيات نظرائها الافغان».

وأضاف هاربر ان الحلف «سيبقي بعد رحيل الوحدة الهولندية على قدراته الحالية وخصوصا بشأن الوحدات القتالية والتأهيل واعادة الاعمار».ومنذ بدء المهمة التي كلفت الحكومة الهولندية 4 ,1 مليار يورو، ارتفع عدد المنظمات غير الحكومية في أروزغان من 6 الى 50 فيما تضاعف عدد المدارس ليبلغ 179. وتكفلت هولندا خصوصا ببناء طريق بين تارين كوت وشورا المدينتين الاكثر اكتظاظا بالسكان في اروزغان وتدريب ثلاثة الاف جندي افغاني. وسيحل مكان الهولنديين جنود أميركيون واستراليون وسلوفاكيون وسنغافوريون.

(وكالات)