دعا الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس القادة اللبنانيين السياسيين إلى الالتزام بنهج التهدئة الإعلامية والسياسية ومنطق الحوار والابتعاد عن استعمال لغة التخوين أو التحريض السياسي أو المذهبي لتفويت الفرصة على إسرائيل بما يخدم مقتضيات السلم الأهلي والوحدة الوطنية وعدم اللجوء إلى العنف.
وحض سليمان خلال حفل تخريج دفعة من الضباط في عيد الجيش ال65 بالمدرسة الحربية شرق بيروت بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني اللبنانيين على أن «لا يستمعوا إلا إلى صوت الحكمة والعقل، وأن لا ينجروا إلى أي شكل من أشكال الاستفزاز والعنف وأن يفوتوا على العدو الإسرائيلي فرصة الابتهاج لضعف جبهتنا الداخلية وبأي انقسام أو تشرذم».
وقال: «بتنا نجد أنفسنا هذه الأيام أمام حالة من القلق المتنامي لدى المواطنين جراء مواقف وأحداث وتسريبات طغت على المشهد السياسي خلال الأسابيع الماضية خلقت حالة من الإرباك لا يمكن للدولة اللبنانية أن تتجاهلها أو تتغاضى عنها».
وتابع: «من هذا المنطلق عمدت إلى إجراء مشاورات واسعة مع شخصيات سياسية سعيا لاحتواء أجواء التشنج وتعزيز مناخات التهدئة». وقال: «إذا كانت المحافظة على الأمن والاستقرار مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، وهي ستضطلع بهذه المسؤولية بكل حكمة وحزم، فإن المحافظة على السلم الأهلي أمانة في أعناق جميع القوى السياسية التي لا بد لها أن تعي دقة المرحلة وأهمية الأخطار».
ودعا سليمان القادة السياسيين إلى «الالتزام بنهج التهدئة الإعلامية والسياسية ومنطق الحوار والابتعاد عن استعمال لغة التخوين أو التحريض السياسي أو المذهبي بما يخدم مقتضيات السلم الأهلي والوحدة الوطنية وعدم اللجوء إلى العنف وتغليب مصلحة لبنان العليا على أي مصلحة فئوية والاحتكام إلى الشرعية والمؤسسات الدستورية».
كما دعا اللبنانيين «إلى أي طائفة أو مذهب أو معتقد انتموا أن لا ينجروا إلى أي شكل من أشكال الاستفزاز والعنف وأن يفوتوا على العدو الإسرائيلي فرصة الابتهاج لضعف جبهتنا الداخلية وبأي انقسام أو تشرذم.
ذلك أنه ليس هناك من مشكلة عصية على الحل إذا ما خلصت النوايا وتوفرت الإرادة السياسية لحلها». من جهة ثانية، لفت سليمان إلى «نجاح الجيش وقوى الأمن الداخلي في تفكيك عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية الهادفة إلى إضعاف لبنان». وقال: «سيتم التعاطي مع الجواسيس والعملاء بأقصى درجات التشدد من قبل القضاء اللبناني».
(وكالات)
