عشية انعقاد مجلس الشورى العسكري التركي اجتمع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان برئيس هيئة الاركان العامة في الجيش التركي الفريق أول إلكر باشبوغ وطلب منه عدم رفع ملفات ترقية الضباط الكبار الذين تحوم حولهم شبهة الاشتراك في مؤامرة انقلابية كان مخططا لها في العام 2003.
وتتعلق القضية بمؤامرة «المطرقة الثقيلة» التي تقول الحكومة التركية ان 109 جنرالا وضابطا، منهم 76 لا يزالون في الخدمة، كانوا سينفذونها ضد حكومة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في العام 2003 وتشمل خططا لتحطيم طائرات وتفجير قنابل في جوامع اسطنبول الكبيرة أثناء وقت الصلاة بما يسمح بتهيئة الأجواء لانقلاب عسكري ضد الحكومة.
وبدأ «مجلس الشورى العسكري» أعماله أمس برئاسة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في مقر رئاسة الأركان في أنقرة،ومن المنتظر أن تتقرر فيه ترقيات وتقاعد 134 جنرالا وترقية 35 جنرالا آخرين وترقية 45 ضابطا من رتبة عقيد إلى رتبة عميد واتخاذ قرارات بشأن المطلوب القبض عليهم من بين قادة وضباط القوات المسلحة وبينهم 30 من كبار الجنرالات المستمرين في الخدمة الفعلية.
وخلال اجتماعهما، أبلغ أردوغان الجنرال باشبوغ وهو يقضي آخر أيام خدمته في الجيش ان ترقية الضباط الذين تحوم حولهم شبهات الاشتراك ب«المطرقة» سوف تلحق ضررا بالغا بالشعور العام في البلاد، مؤكدا انه تنبغي محاكمتهم قبل اتخاذ قرار حول ترقيتهم. وهذا هو الاجتماع الثاني بين الرجلين في غضون 96 ساعة.
وتبدو هيئة الأركان العامة في موضع انتقاد شديد داخل تركيا وذلك لأن الكثيرين يرون انها كمن يحاول إيجاد ملاذات آمنة لعشرات من ضباط الجيش الذين يشتبه في تورطهم في المؤامرة الانقلابية، حيث يستمر هؤلاء في رفض الاستسلام للسلطات القضائية واللجوء إلى أساليب مختلفة للإفلات من الاعتقال بتوجيه من قيادة الأركان العامة.
اسطنبول ـ كامل عبدالله