أصيب فلسطينيان امس، في اعتداءات اسرائيلية جديدة، احدهما عندما شن الطيران الحربي الاسرائيلي فجراً غارتين جويتين على موقع تابع لحركة «حماس» شرق خان يونس ومنطقة الانفاق في رفح جنوب قطاع غزة، والاخر أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي شمال القطاع، وذلك بعد ساعات من إطلاق صاروخ على جنوب إسرائيل تبناه نشطاء فلسطينيون.

وقال مصدر طبي فلسطيني أمس، في تصريحات صحافية، إن الشاب نضال الحسومي أصيب بعيار ناري في القدم اليسرى بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية أعيرة نارية تجاه عدد من العمال الفلسطينيين الذين كانوا يقومون بجمع مادة «الحصمة» من المباني المدمرة شمال بلدة بيت لاهيا. وذكر المصدر أنه تم نقل الجريح إلى مشفى محلي، واصفاً إصابته بأنها متوسطة.

في هذه الأثناء، قال مصدر طبي إن مواطناً أصيب بجروح طفيفة بعدما قصفت الطائرات الإسرائيلية بصاروخ واحد أرضاً قرب شارع فرعي يربط بين بلدتي خزاعة وعبسان شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر اخرى لوكالة «فرانس برس» ان الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف موقعاً للتدريب تابعاً لحركة «حماس» في منطقة عبسان شرق خان يونس، ما ادى الى اصابة فلسطيني بجروح متوسطة الخطورة، حيث نقل الى مستشفى ناصر في خان يونس.

مزاعم إسرائيلية

واضافت المصادر ان الطيران الاسرائيلي قصف منطقة الانفاق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة دون ان يبلغ عن وقوع اصابات لكنه تسبب بحدوث دمار في المكان.

من جهته، قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن مقاتلات من سلاح الجو نفذت فجر امس، غارتين جنوب قطاع غزة احداهما على شرق خان يونس والأخرى على منطقة استهدفت نفقين استخدما لتهريب ما زعم أنها «وسائل قتالية» الى القطاع.

وقال إن الغارتين «نفذتا رداً على الهجوم بإطلاق قذيفة صاروخية باتجاه منطقة شاعر هنيغف بالنقب الغربي الليلة قبل الماضية ما ادى الى إلحاق اضرار جسيمة بمركز مدني دون وقوع اصابات».

بدورها، أعلنت «كتائب التوحيد والجهاد» المنضوية تحت إطار الجماعات السلفية مسؤوليتها عن استهداف مدينة سديروت بصاروخ من طراز «خيبر» محلي الصنع. وذكرت «كتائب التوحيد» في بيان: «تأتي هذه المهمة رداً على العدوان الصهيوني المتواصل ضد أهالينا في بيت المقدس».

تصعيد إسرائيلي

الى ذلك، قال القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان إن «التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة ينسجم مع الطبيعة العدوانية للعدو الصهيوني ومحاولة لخلط الأوراق العسكرية والسياسية بالمنطقة بعد القرار العربي بالانتقال إلى المفاوضات المباشرة» مستبعداً شن الاحتلال حرباً شاملة على القطاع. لكن رضوان قال إن «حماس والفصائل المسلحة حذرة جداً ولا تأمن الغدر الإسرائيلي».

وعزا «التصعيد الإسرائيلي إلى استمرار تعرض الحكومة الإسرائيلية إلى انتقادات دولية متسعة بسبب هجومها على سفن أسطول الحرية واستمرار فرض الحصار». ورأى رضوان أن تل أبيب «تريد من خلال تصعيدها أن توجه رسالة مفادها أنه كلما ضغط عليها أكثر كلما حصل منها على تنازلات جديدة»، في إشارة إلى موافقة لجنة متابعة مبادرة السلام العربية على الانتقال إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.

غزة-ماهر إبراهيم والوكالات