اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس، وجود ما وصفه ب«المناخ الدولي المريح» لإجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، وقدر أن هذه المفاوضات ستبدأ منتصف شهر أغسطس الجاري، في وقتٍ أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز تناولت جهود دفع عملية السلام وإمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة.
وقال نتانياهو لدى افتتاحه اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأسبوعي أمس: «أجريت في الأسابيع الأخيرة محادثات مع زعماء في العالم والتي حققت هدفاً واحداً وهو خلق مناخ دولي مريح أكثر للبدء في محادثات مباشرة مع الفلسطينيين».
واضاف «أدعو الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى البدء في محادثات سلام والاستجابة لدعوة المجتمع الدولي من خلال الحفاظ على الترتيبات الأمنية كشرط أساسي».
ونقل موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الالكتروني بدوره عن نتانياهو تقديره خلال اجتماع وزراء حزبه «الليكود» أن المفاوضات المباشرة ستبدأ في منتصف شهر أغسطس الجاري.
وأضاف نتانياهو أنه لم يتلق أية خطة فلسطينية للسلام حتى الآن علماً أن رئيس دائرة المفاوضات في «منظمة التحرير الفلسطينية» صائب عريقات قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» ونشرتها امس، إنه سلم المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل الذي يشكل وسيطاً في المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني «تفاصيل خطة سلام فلسطينية تعين عليها إبلاغ الجانب الإسرائيلي بها». ووصفها بأنها «أفضل من تلك التي قدموها خلال المفاوضات مع رئيس وزراء إسرائيل السابق ايهود أولمرت».
وأكد نتانياهو انه «لا يوجد تغيير في شروط التجميد»، في إشارة إلى تعليق البدء بأعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية. وتطرق خلال اجتماع الحكومة إلى إطلاق الصواريخ من قطاع غزة وقال: «أرى حماس مسؤولة مباشرة عن أية هجمات على إسرائيل وعلى المجتمع الدولي أن يرى ذلك»، على حد وصفه.
في المقابل اعتبرت حركة «حماس» تحميل نتانياهو «المسؤولية المباشرة» للحركة عن الهجمات على اسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة «استفزازاً وتهديداً واضحاً».
كما اكدت الحركة ان رسالة الرئيس الاميركي باراك واباما الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، «كشفت زيف سياسة واشنطن» مشيرة إلى أنها تشكل «إضراراً متعمداً بمصالح الشعب الفلسطيني».
محادثات القاهرة
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك امس، محادثات مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز تناولت جهود دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وامكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة.
وتناولت المشاورات التي جرت بمقر رئاسة الجمهورية المصرية الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام فى الشرق الأوسط واقتراح الانتقال من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى مفاوضات مباشرة بهدف التوصل إلى حل الدولتين.
وتناولت المحادثات نتائج اجتماع وزراء خارجية لجنة مبادرة السلام العربية الذى عقد بمقر جامعة الدول العربية الخميس الماضي الذي قرر إرسال خطاب للرئيس الأميركي باراك أوباما يتضمن الموقف العربي بشأن أسس بدء المفاوضات والثوابت التي يجب توافرها في عملية السلام. كما تأتي استكمالاً للمشاورات التي أجراها مبارك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مؤخراً.
وبحسب ما نشر موقع «يديعوت احرونوت»، فإن «تقديرات الجانب الإسرائيلي تشير إلى أن الرئيس الفلسطيني لن يخضع للضغوطات الاميركية بسهولة من اجل الدخول في المفاوضات»، مشيرة إلى أن زيارة بيريز إلى القاهرة «تأتي لإقناع الرئيس المصري بمدى جدية نتانياهو وسعيه للتوصل الى اتفاق نهائي مع ابو مازن»، على حد زعمه.
واضاف الموقع ان بيريز «اعطى تلميحات بإمكانية تغيير الائتلاف الحكومي الراهن وانضمام حزب كاديما للحكومة، وذلك استحقاقاً للمفاوضات المباشرة مع الجانب الفلسطيني، حيث يقدر بيريز ان حكومة الوحدة وانضمام كاديما إليها سوف يسهم بشكل كبير في نجاح المفاوضات المباشرة، والتوصل الى اتفاق شامل ونهائي خاصة ان نتانياهو سوف يقود بشكل مباشر طاقم المفاوضات الإسرائيلي».
وكان بيريز قد وصل إلى القاهرة فى وقت سابق امس في زيارة تستغرق عدة ساعات، واستقبله بالمطار وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط .
وذكر راديو اسرائيل ان مبارك وبيريز بحثا ايضاً في ملف الجندي الاسرائيلي الأسير لدى حركة «حماس» جلعاد شاليط والملف النووي الإيراني.
القدس المحتلة، القاهرة - عماد الأزرق، «البيان» والوكالات
