ارتفعت حصيلة الفيضانات التي تعرضت لها باكستان إلى أكثر من 800 شخص أمس، في الوقت الذي يحاول فيه عمال الإنقاذ الوصول الى عشرات الآلاف من الذين تقطعت بهم السبل شمال غربي البلاد.

وجرفت الفيضانات التي تسببت فيها الأمطار الموسمية، الجسور والمنشآت الخاصة بالاتصالات اللاسلكية، كما قطعت الطرق وغمرت ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية. وقال وزير الإعلام في بيشاور عاصمة إقليم خيبر باختونخوا، شمال غرب باكستان ميان افتخار حسين، إنه تأكد وفاة أكثر من 800 شخص.

وذكرت هيئة إدارة التنمية الإقليمية ان أكثر من 100 فقدوا في إقليم خيبر باختونخوا، الذي يعد الأكثر تضررا، حيث صار أكثر من 400 الف شخص بلا مأوى. وجرى إرسال مئات الجنود للقيام بعمليات الإنقاذ والإغاثة في أسوأ فيضان تعرض له إقليم خيبر باختونخوا منذ عام1929.

وأكد الجيش الباكستاني ان الجنود نقلوا 14250 شخصا الى أماكن آمنة، وبينهم 2800 سائح تقطعت بهم السبل في منتجع كالام الجبلي.

وأوضح الجيش «تشارك 17 مروحية من الجيش في أنشطة الإغاثة، بالإضافة الى زوارق ميكانيكية». وتعهد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومنظمات الأمم المتحدة الأخرى بمساعدة الضحايا. كما تعهدت السفيرة الأميركية آن باترسون أول من أمس بتوفير سبع مروحيات على الفور لمساعدة الحكومة في جهودها الخاصة بالإغاثة.

وقالت باترسون إن «الأمطار الموسمية الغزيرة تسببت في الكثير من المعاناة»، مضيفة «نعمل مع الحكومة الباكستانية على مراجعة الاحتياجات الإنسانية العاجلة ونأمل في إعلان مساعدات إضافية في القريب العاجل».وتتعرض باكستان، مثلها في ذلك مثل معظم دول جنوب آسيا، لرياح موسمية تتسبب في هطول أمطار غزيرة على شبه القارة معظم شهر يوليو.

ولقي عشرات الاشخاص حتفهم في فيضانات بإقليم بلوشستان، الاسبوع الماضي، حيث اشتكى الناس من بطء عمليات الانقاذ.وكانت هيئة الارصاد الوطنية توقعت زيادة 10% في الامطار العام الحالي، عن المعتاد في فصل الرياح الموسمية.

70 قتيلاً

من جهة أخرى أعلنت الوكالة الافغانية لإدارة الكوارث الطبيعية ان فيضانات وانزلاقات تربة شرق افغانستان ادت إلى مقتل 70 قتيلا وطاولت آلاف الأشخاص خلال الأيام الأخيرة.

وأعلن الناطق باسم الوكالة متين ادرك «بحسب المعلومات الاولية لدى مكاتبنا الاقليمية، قتل نحو 70 شخصا وجرح عشرات. اتوقع ان تكون نحو الف عائلة تضررت والارقام مرشحة للارتفاع».