حمل مسؤول في وزارة العدل العراقية القوات الأميركية مسؤولية هروب أربعة من قيادي تنظيم «القاعدة» من سجن «كروبر» الذي تشرف عليه القوات الأميركية مطلع الشهر الجاري، فيما قتل ستة من بينهم ثلاثة ضباط في هجمات متفرقة في أنحاء العراق، في وقتٍ أعيد افتتاح شارعين وسط العاصمة بغداد.

وقال المفتش العام لوزارة العدل العراقية أمين عبد القادر الأسدي في تصريحاتٍ لصحيفة «الصباح» أمس إن القوات الأميركية «تقف وراء عملية هروب أربعة من معتقلي تنظيم القاعدة من سجن الكرخ حاليا، معتقل كروبر سابقا».

وأضاف أن القوات الأميركية «منعت فريق التحقيق المرسل من مكتب المفتش العام من الدخول إلى السجن الأربعاء الماضي لأسباب مجهولة، وان عملية الهروب خطط لها سابقا وليس خلال المدة المحصورة بالأيام الخمسة التي تسلمت خلالها القوات العراقية سجن كروبر».

وذكر أن «جميع الشبهات تحوم حول مدير السجن عمر خميس الذي فرضته القوات الأميركية على الجهات العراقية بعد تسليمها السجن والذي توارى عن الأنظار بعد عملية الهروب». وأردف الأسدي: «قمنا بوضع نحو 200 معتقل من قادة النظام المباد والمجرمين الخطرين في سجن خاص».

أمنياً، أفاد مسؤولون عراقيون أن أربعة بينهم ثلاثة ضباط قتلوا وجرح أحد عشر آخرين في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق جنوب العاصمة بغداد. ووقع الانفجار بالقرب من مكاتب البلدية في منطقة الرشيد إلى الجنوب مباشرة من بغداد بينما كان الجنود يتعاملون مع انفجار في وقت سابق وقع في المنطقة نفسها. كما قتل عراقيان وأصيب خمسة من بينهم أربعة من خبراء المتفجرات في انفجار عدد من العبوات الناسفة في قضاء المحمودية بجنوب بغداد.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن عبوات ناسفة انفجرت في محيط منزل منتسب في الشرطة في منطقة الطارمية شمال بغداد ما أدى إلى مقتل والد الشرطي ووالدته وإصابة أخيه بجروح فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالغة بالمنزل. وأشار إلى أن الشرطي المستهدف لم يصب بأذى لعدم وجوده بالمنزل لحظة وقوع الانفجار.

من جهة أخرى، انفجرت عبوة ناسفة مزروعة في أحد شوارع منطقة الرشيد في قضاء المحمودية أثناء محاولة إبطالها من قبل خبراء متفجرات الجيش العراقي ما أدى إلى إصابة أربعة منهم بجروح خطرة.

وفي كركوك شمال بغداد خطفت مجموعة مسلحة في ساعة متأخرة من ليل أول من أمس احد المدنيين المسيحيين. في هذه الأثناء، أعادت السلطات العراقية افتتاح شارعين احدهما يحتضن سوق الشورجة أقدم مركز تجاري في قلب بغداد بعد مرور نحو ثلاثة أعوام على إغلاقهما بسبب أعمال العنف الطائفي.