اتهم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس أطرافاً ثلاثة هي تنظيم «القاعدة» و«الحراك الجنوبي» والمتمردون الحوثيون بالوقوف وراء عدم الاستقرار في بلاده، في وقتٍ اتهمت السلطات الحوثيين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين انطلق اجتماعان في صنعاء، أحدهما بمشاركة الإمارات أمس واليوم.

وقال صالح في كلمةٍ خلال حفل لمناسبة يوم المعلم أمس: «هناك ثلاث محطات وراء عدم الاستقرار في اليمن تتمثل في تنظيم القاعدة والمتمردين الحوثيين في صعدة والخارجين على النظام والقانون» في إشارة إلى «الحراك الجنوبي». وأضاف: «أشقاؤنا يعرفون حق المعرفة أن أمن واستقرار اليمن شيء هام للأمن والاستقرار والسلم الدولية ولن يسمح بالعبث به».

ودعا صالح دول الجوار إلى «الاستثمار في اليمن للحد من تلك الظواهر التي تؤثر في الأمن»، مشدداً على أن صنعاء «ستقدم التسهيلات لرأس المال الوطني والعربي». وطالب الحوثيين ب«الالتزام بالنقاط الست والآلية التنفيذية لوقف الحرب»، مؤكداً أن الدولة «خيارها هو السلام».

وقال الرئيس اليمني: «أعلنت الدولة أثناء زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأخيرة إلى صنعاء أنها ملتزمة أيضا باتفاقية الدوحة»، غير أنه طالب ب«ألا تكون اتفاقية الدوحة عبارة عن ظاهرة صوتية»، مستطرداً: «نتطلع من أشقائنا في قطر طالما هم يتواصلون مع الحوثيين إلى إقناعهم بالالتزام بما تم الاتفاق عليه».

خروق أمنية

إلى ذلك، اتهم مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا في بيان الحوثيين بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. وأفاد بأن «آخر اعتداءات المتمردين كان حصار موقع الزعلاء في مديرية حرف سفيان ولمدة شهرين ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وجرح 55 وخطف 228 شخصا آخرين من الوحدات المرابطة ومن مرافقي الشيخ صغير عزيز عضو مجلس النواب». ولفت المصدر إلى أن «عناصر التمرد قامت بعدة خروق منذ صدور القرار بإيقاف العمليات العسكرية في فبراير الماضي مقابل تنفيذ النقاط الست وآليتها التنفيذية».

اجتماعان في صنعاء

من جهةٍ أخرى، بدأت في صنعاء أمس اجتماعات الدورة العاشرة ل«رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي» بمشاركة الإمارات وممثلين من 17 دولة أخرى هي الدول الأعضاء في الرابطة بالإضافة إلى ممثلين عن دول شركاء الحوار.

وتتصدر قضايا التعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والفني بجوانبها المختلفة أجندة أعمال الدورة التي تشمل سلسلة اجتماعات للجنة الفرعية لكبار الموظفين ومنتدى رجال الأعمال ومجموعة التجارة والاستثمار ولجنة إعداد التقارير وتختتم بالاجتماع الوزاري المقرر عقده الخميس المقبل بمشاركة مسؤولين في وزارات الخارجية للدول الأعضاء في الرابطة.

وفي هذه الأثناء، تحتضن صنعاء أيضاً اليوم الأحد الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول «تجمع صنعاء» والذي يضم إلى جانب اليمن كلاً من السودان وأثيوبيا وجيبوتي والصومال.

وقال وزير الخارجية اليمنية أبو بكر القربي في تصريحاتٍ إن الاجتماع «سيناقش الترتيبات لاجتماعات قادة دول تجمع صنعاء المقررة في العاصمة اليمنية في وقت لاحق من العام الجاري بالإضافة إلى قضايا متصلة بتطوير العلاقات الثنائية بين دول التجمع واستعراض مختلف التطورات والمستجدات على الساحة العربية والإقليمية ولاسيما الوضع في القرن الأفريقي والصومال».

وأفاد بأنه سيتم أيضاً بحث «مناقشة مجالات تفعيل الاتفاقيات الموقعة وبحث سبل تطويرها بما يحقق المصالح المشتركة لشعوب المنطقة وخاصة العلاقات التجارية والاقتصادية وحرية تنقل الاستثمارات».

صنعاء - محمد الغباري و(الوكالات)