بعد نحو عشر سنوات على الحرب في أفغانستان، بدأت الولايات المتحدة في خفض سقف طموحاتها والبحث عن مخرج مقبول يجنبها حرج الهزيمة.
وبدأ استبدال تعبيرات مثل إجبار المتمردين على إلقاء السلاح بالحديث عن استئصال طالبان فيما تتواصل الضغوط لإيجاد صيغة تفتح الطريق لمخرج نهائي، حتى برغم تزايد أعداد الجنود الأميركيين المتدفقين على جنوب أفغانستان.
ما الذي يمكن أن تقبله الولايات المتحدة؟ تساءلت مقالة عن الحرب في نشرة الشؤون الخارجية، وهو سؤال يبدو أنه يشغل بال صناع القرار الأميركيين هذه الأيام. ويجيب ناشرو المقالة: «يبدو أن تحقيق الكمال في أفغانستان ليس ممكنا الآن، لكن يمكن تحقيق شيء مقبول».
ويستعد الجنرال ديفيد بترايوس الضابط الأكثر احتراما في الجيش الأميركي لتولي قيادة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان في أصعب أوقات الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض فيما يتعلق بالحرب.
وقد وضعت الإدارة ثقتها في إستراتيجية ستسعى لتأمين المدن والبلدات الرئيسية، ومن بينها معاقل طالبان الجنوبية، بينما سيتم تدريب قوات الأمن في الوقت ذاته لاستلام المهمة لاحقا. لكن الخطة التي تم وضعها من وحي التقدم في حرب العراق لم تحقق تقدما يذكر في أفغانستان، حيث يلقي المسؤولون الأميركيون باللوم في ذلك على عجز الحكومة الأفغانية وسمعتها الملوثة بالفساد.
وفي حر الصيف اللاهب في أفغانستان لا يستطيع الضباط الأميركيون إخفاء غضبهم من وجود قوة شرطة من الهواة، وحكومة غير موثوق بها في كابول. وتواجه القوات التي يقودها حلف «ناتو»، والتي سيصل حجمها قريبا إلى 150 ألفا، عدوا مراوغا يعتمد على القنابل يدوية الصنع ووسائل بدائية أخرى، لا تستطيع التكنولوجيا الحديثة كشفها.
بقلم - دان دي لوس