نفى مسؤولون في أجهزة الأمن والاستخبارات الباكستانية ادعاءات مفادها أن جهاز الاستخبارات المركزي الباكستاني المعروف باسم «آي أس أل» يرتبط بصلات وثيقة مع متشددي طالبان في أفغانستان كجزء من سياسته الرسمية.
فيما أفاد تقرير صدر أخيراً عن كلية لندن للاقتصاد أن باكستان، على ما يبدو، تلعب لعبة مزدوجة خطرة، واستند التقرير إلى عدد من المقابلات تم إجراؤها مع قادة طالبان ووزراء سابقين تابعين للحركة، بالإضافة إلى مسؤولين أمنيين غربيين وأفغان.
وذكرت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة أن التقرير يثير المخاوف مجدداً حول مستقبل الشراكة الأميركية الباكستانية واستمرارها في التصدي لوجود عناصر طالبان والقاعدة في أفغانستان.
كما أن نتائجه جاءت بمثابة الصفعة للمؤسسة الأمنية الباكستانية، حيث أثارت الشكوك حولها، وهي المفترض بتحالفها مع الولايات المتحدة أن تكون أكبر حليف لأميركا في الصراع مع أفغانستان.
وفي حديث لمجلة «جينز ديفنس ويكلي» المتخصصة أوضح مسؤول باكستاني أن تلك الادعاءات مجرد هراء، وأنه لا يجوز الاعتماد على رواية طالبان حصراً في هذا الصدد، لأن الحركة من مصلحتها أن تقوض التحالف بين باكستان وحلف «ناتو» والولايات المتحدة الأميركية.
هجمات
وذكرت المجلة المتخصصة في الشؤون العسكرية إن من الأحداث التي تثير التساؤلات ما وقع أخيراً عندما أقدمت مجموعة من المتشددين الموالين لحركة طالبان على الهجوم على مخزن قرب إسلام أباد يحتوي على شاحنات تابعة لحلف «ناتو»، من مهماتها تزويد القوات الغربية بالمواد المختلفة، وقتل في هذا الهجوم ثمانية أشخاص.
كما تم تدمير 50 شاحنة، وعلى أثر الحادث صرح مسؤولون أمنيون غربيون في إسلام أباد بأن الهجوم كشف عن مدى حرية الحركة التي لا يزال يتمتع بها المهاجمون في تنفيذ هجومهم.
وقال أحد المسؤولين لمجلة «جينز ديفنس ويكلي»: «إذا نظرت إلى تسلسل الأحداث في هذا الهجوم، فستلاحظ السهولة التي تم بها تنفيذ الهجوم، فإذا كانت باكستان جادة في التصدي لهؤلاء المتشددين، فكيف وصلوا إلى ذلك الموقع ونفذوا هجومهم بهذه السهولة؟».
غير أن المسؤول عاد للقول : « يجب أن نقر بأن باكستان فقدت عدداً كبيراً من ضباطها وجنودها في حملتها ضد القاعدة ومتشددي طالبان، وهذا يظهر التزاماً من جانبها في التصدي للإرهاب».
ودعا المسؤول نفسه إلى عدم تجاهل التضحيات الكبيرة التي قدمتها باكستان، موضحاً أن التشكيك بنوايا باكستان لا يصب إلا في مصلحة متشددي طالبان والقاعدة، ويجب على المسؤولين أن لا يسمحوا لذلك أن يفسد العلاقات بين باكستان من جهة وحلف «ناتو» والولايات المتحدة من جهة أخرى، وأن لا ينصتوا للإشاعات المنتشرة هنا وهناك.
خطة سرية
أفادت، تقارير إعلامية بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول حركة طالبان أو تنظيم القاعدة إلى الترسانة النووية الباكستانية، وتحدث بعضها عن خطط عسكرية أميركية سرية للاستيلاء على هذه الترسانة، في حال سيطر أحد التنظيمين على البلاد.
وذكر مصدر في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» أن خطة السيطرة على أسلحة باكستان النووية تعدها وحدة عسكرية خاصة فائقة السرية تسمى القيادة المشتركة للعمليات الخاصة.