بهدف العمل على إيجاد بيئة خضراء وصحية بمدينة جوبا بجنوب السودان، وفي إطار حملة بعنوان، فلنجعل جوبا خضراء، أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة حملة يتم من خلالها زراعة نصف مليون شجرة على مدى أسبوعين. ويشارك في الحملة كل من وزارة الإسكان والتخطيط العمراني والبيئة، ومديرية الغابات بولاية الاستوائية الوسطى.
ويقول روبن بوفي مدير المشروع ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة إنه وبدون عزم الحكومة السودانية على تشجيع الاستخدام الجيد للموارد الطبيعية، ما كان من الممكن القيام بمشروع زراعة الأشجار. وأشار في تصريحات للصحافيين إلى أن الهدف من المشروه هو «محاولة زيادة الوعي بأهمية ضمان أن يكون هناك إدراك تام لدى المواطنين.
وخاصة في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية الأعلى، بأهمية الأشجار، وخاصة بالعلاقة بين الأشجار وحياة المواطنين. وهذه هي حقا المرحلة الأولى من التوعية ونحن نتحدث عن زراعة مليون شجرة فقط، خمسمئة منها العام الحالي، وسنتبعها العام المقبل بعدد مماثل».
وأوضح بوفي أن السودان بأكمله يعتمد على عنصرين هامين، أحدهما هو الماء، الذي يمثل الحياة على حد قوله، والآخر هو الأشجار.
وأضاف «أحد الأسباب في رغبتنا للفت اهتمام المواطنين إلى الحاجة للأشجار هو أن غطاء الأشجار يشكل أحد المظاهر المهمة لضمان الحفاظ على مخزون جيد من المياه.
ولكن الموضوع ليس بهذه البساطة، فالجنوب يعتمد بشدة على الأشجار في طهي الطعام، في البناء، وبالطبع كمحصول في حد ذاتها. ونتابع حاليا طفرة هائلة في الجنوب والشمال بسبب استخراج النفط. ولكن العمر الافتراضي لصناعة النفط قصير جدا نسبيا، قد يكون عشرين عاما فقط».
وفي مقابل قصر العمر الافتراضي للنفط، أشار مسؤول برنامج الأمم المتحدة للبيئة في السودان إلى أن صناعة الغابات لو تمت إدارتها بشكل جيد، فيمكن لجنوب السودان أن يعتمد عليها لسنوات عديدة جدا، خاصة في صناعة الفحم، وأخشاب الوقود، التي يمكن ان يتم نقل الكثير منها إلى المناطق الشمالية، كما أشار إلى الاحتمال الكبير لتصديرها أيضا.
وقد قام نائب رئيس جنوب السودان، ريك مشار، بزراعة أول شجرة في الحملة، وكانت عبارة عن شتلة مانجو، وحث الآخرين على الانخراط في العمل من أجل مستقبل أكثر استدامة. وتحظى حملة زراعة الأشجار بجوبا بدعم إدارة التنمية الدولية البريطانية، ومن حكومة إيطاليا. وتستهدف اشراك المجموعات المخلفة بالمجتمع، والمدارس والمنظمات في زراعة ثلاثة وعشرين نوعا مختلفا من الأشجار.
نيويورك ـ طارق فتحي
