اعلنت القوات الدولية في افغانستان امس مقتل ثلاثة من جنودها يوم اول من امس، فيما اعتبرت واشنطن ان تسريب آلاف الوثائق السرية حول الحرب في أفغانستان على موقع «وكيليكس» له عواقب على القوات الأميركية والأفغانية والمدنيين الأفغان ويمكنه الحاق ضرر بالعلاقات الأميركية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط، كما رجحت ان تكون «ويكيليكس» والذين قرروا نشر المعلومات باتت أيديهم ملطخة بالدماء.
وقالت قوات المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان «إيساف» امس 3 من جنودها قتلوا في أفغانستان اول من أمس. وذكر بيان نشرته «إيساف» على موقعها على الانترنت أن جندياً قتل بانفجار عبوة ناسفة في جنوب أفغانستان. كما قتل عنصران من قوات التحالف بتفجير آخر في جنوب أفغانستان أيضاً.واتضح ان القتلى من الجنود الاميركيين.
عواقب وخيمة
في الاثناء قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مؤتمر صحافي جمعه مع رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية مايك مولن في البنتاغون،، ان الوثائق التي فاق عددها الـ 90 ألفاً قديمة ومعروفة وتمت مناقشتها، لكن تسريبها «سيكون له عواقب على ساحة المعركة بالنسبة للقوات الأميركية والأفغانية والمدنيين الأفغان ويمكن أن يضر أيضاً بالعلاقات الأميركية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط».
وأشار إلى ان المصادر والإجراءات الاستخباراتية، والتكتيكات والتقنيات العسكرية ستصبح معروفة لأعداء الولايات المتحدة. وأضاف ان «هذه الوثائق تشكل جبلاً من البيانات الخام والانطباعات الشخصية، وعمر غالبتها سنوات وهي مجردة من المضمون أو التحليل ولا تعتبر مواقف رسمية أو سياسة، وهي بنظري لا تؤثر في فعالية استراتيجيتنا الحالية في أفغانستان وآفاق نجاحها».
ولفت غيتس إلى ان المسؤولين في وزارة الدفاع سيجرون تحقيقاً معمقاً لتحديد كيفية حدوث هذا التسريب، وتحديد المسؤول وتقييم مضمون المعلومات التي سربت. واعتبر ان مساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي» في التحقيق تضمن أن توفر كل الموارد اللازمة له وتقييم خرق الأمن القومي هذا، وقال ان البنتاغون يضيق الإجراءات للنفاذ إلى المعلومات السرية ونقلها.
تنديد
من جهته ندد الجنرال مايك مولن بتسريب الوثائق السرية بشدة، مرجحاً ان «ويكيليكس» والذين قرروا نشرهذه المعلومات باتت أيديهم ملطخة بالدماء، متسائلاً عما دفع مؤسس الموقع جوليان أسانجس للتسريب.
وقال ان «السيد أسانج يمكنه أن يقول ما يريده عن الفائدة الكبيرة التي يظن ان مصدره يقوم بها، لكن الحقيقة هي انه من الممكن ان دماء جندي شاب أو عائلة أفغانية أصبحت على أيديهم».
واعتبر انه يمكن للناس معارضة الحرب وتحدي قادتها في قرارتهم «لكن لا يجب وضع من سيتعرضون للأذى في موقع يتأذون فيه لمجرد تلبية حاجة تسجيل نقطة».
