قال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز أمس ان جامعة الدول العربية ما كانت لتتخذ قرارا بالتصديق على اجراء المفاوضات المباشرة خلافا لموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في وقت أكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان تجميد البناء في المستوطنات لن يستمر في شكله الحالي ما لم تجر مفاوضات مباشرة.

ودعا بيريز في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية إلى اجراء مفاوضات مباشرة على مستوى كبار صانعي القرار، مؤكدا أن مسألة الاستيطان يجب أن تسوى بالمفاوضات، وليس قبلها.

من جانبه، اكد باراك ان تجميد البناء في المستوطنات لن يستمر في شكله الحالي، خاصة اذا لم تجر مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. واشار باراك الى رؤيته بالنسبة للتسوية الدائمة مع الفلسطينيين، قائلا: «انه يجب رسم حدود داخل ارض اسرائيل وفقا لاعتبارات امنية وديموغرافية». وبحسب باراك فإن هذه الحدود تفصل بين دولة يهودية وأخرى فلسطينية مجردة السلاح ومستقلة وقابلة للحياة.

وأوضح باراك أن «قضية القدس سيتم التعامل معها في نهاية المفاوضات»، مشيرا الى ان «هناك أحياء عربية لا يوجد أي مبرر سياسي لمواصلة سيطرة اسرائيل عليها للامد البعيد»، معربا عن اعتقاده بأنه يجب حل قضية اللاجئين في اطار الدولة الفلسطينية.

من جهتها، نقلت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية أمس عن مسؤولين غربيين أن الرئيس محمود عباس سيرضخ للضغوط المكثفة التي تمارسها الولايات المتحدة ويوافق على اجراء مفاوضات مباشرة مع اسرائيل في غضون أسابيع .

وقالت «إن عباس يمهّد الأرضية لما سيكون بمثابة مغامرة على حياته السياسية على الرغم من اصراره على الملأ أنه لا توجد لديه مصلحة في اجراء مفاوضات وجهاً لوجه مع اسرائيل ما لم توافق على مجموعة من المطالب، على رأسها وقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية».

من جهته ، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ومفوض الإعلام فيها، محمد دحلان: إن حركته لا تزال تطالب بضرورة الحصول على ضمانات قبل الانتقال للمفاوضات المباشرة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن دحلان قوله، تعقيبا على نتائج اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية في القاهرة، إن «موقفنا لم يتغير، وما زلنا متمسكين بضرورة الحصول على ضمانات قبل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة».

وأضاف: «بالنسبة لنا فإن هذه الضمانات تمثل مرجعية سياسية للعملية السلمية التي ستفضي مستقبلا إلى حل الدولتين». ورأى أن الولايات المتحدة «لم تتمكن من الحصول على أي ضمانات من إسرائيل، ولم تتمكن من تعديل الموقف الإسرائيلي تعديلا جوهريا».