تصدرت القمة الثلاثية اللبنانية السعودية السورية امس اهتمامات الصحف اللبنانية الصادرة امس، والتي تقاطعت معظم قراءاتها للقمة في تخوف وقلق من القرار الظني حول محكمة اغتيال رفيق الحريري والمتوقع توجيه أصابع الاتهام لحزب الله.

وأكدت صحيفة «السفير» أن اتهام الأمين العام لحزب الله نصر الله باغتيال الحريري «عبوة إسرائيلية» تستهدف القمة، مشيرةً إلى أن كلا من واشنطن واسرائيل تحاولان فرض جدول أعمال مغايرا لأهداف تلاقي الزعيمين العربيين على توطيد الاستقرار السياسي والأمني بين اللبنانيين خلال القمة الثلاثية في بيروت.

وأضافت الصحيفة أنه «وبينما قررت واشنطن ما يتوجب على العاهل السعودي أن يبلغه الى الرئيس السوري، وما ينبغي للأخير أن يقبله من دون مناقشة، فإن تل أبيب اندفعت أبعد من ذلك بكثير، عبر القفز فوق المحكمة الدولية، وإصدارها قرارا ظنيا نيابة عن المدعي العام دانيال بيلمار، بدت مضامينه إسرائيلية ـ أميركية، مئة بالمئة».

وأشارت إلى أن «القناة الأولى» في التلفزيون الإسرائيلي افتتحت نشرتها المركزية، مساء اول من أمس، بما سمته «الكشف عن نبأ يخص قضية عالمية تتعلق بلجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الحريري، من خلال الحديث عن اسم المشتبه المركزي لدى لجنة التحقيق الدولية.

وأشار إلى أن لبنان يعيش على برميل بارود، وأن البرميل سينفجر عندما تشير المحكمة الدولية إلى اسم المشتبه به المركزي وهو مصطفى بدر الدين، اليد اليمنى لعماد مغنية الذي وصفته بأنه «رئيس أركان حزب الله» الذي اغتيل في 12 شباط 2008». وذكرت القناة إن اللبنانيين يفهمون أن اتهام مصطفى بدر الدين يعني «هزة أرضية».

تجنب الحل المنفرد

صحيفة «النهار» قرأت القمة الثلاثية من زاوية «تدعيم الاستقرار السياسي والأمني في لبنان بعدما استشعر العاهل السعودي ان مخططاً ما يحاك لإشعال حرب داخلية سببها اتهام عناصر من «حزب الله» بالتورط في اغتيال الرئيس رفيق الحريري».

وأشارت الصحيفة إلى أن الملك عبدالله تجنّب العمل لمعالجة المشكلة المطروحة بمفرده، تنفيذاً لاتفاقه مع الرئيس بشّار الأسد لدى زيارته لدمشق في أكتوبر 2009 على اعتماد جهود ثنائية سعودية - سورية لمواجهة اي خلاف بين القوى السياسية اللبنانية».

مؤكدةً أنه «من هنا كانت رغبة العاهل السعودي في أن تكون زيارته الخاطفة لقصر بعبدا مع الأسد، الذي بوسعه المساهمة في منع حصول الفتنة التي ربما يجري التخطيط لها، نظرا الى ما لدمشق من نفود لدى فاعليات حزبية لبنانية اساسية».

ونقلت الصحيفة عن مصادر ديبلوماسية أن الدول المعنية بالوضع اللبناني ترصد ما يمكن ان تتمخض عنه هذه القمة، وتعوّل على قدرة الزعيمين العربيين على إنقاذ الوضع، وإلا فإن «خريف لبنان سيكون ساخناً».

وذكرت صحيفة «الأنوار» أنه «سيؤرخ ل30 من يوليو 2010 انه كان من الأيام التاريخية التي أعادت وضع لبنان على سكة التوافق العربي الذي يعزز حصانته ومناعته».

المر: أولوياتنا التصدي لإسرائيل وعملائها

أكد وزير الدفاع اللبناني الياس المر أمس ان الاولوية بالنسبة للجيش اللبناني هي التصدي لاسرائيل وكشف عملائها وشبكاتها التجسسية، بالتزامن مع دعوة قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي العسكريين الى الاستعداد لمواجهة ما تبيته اسرائيل من «نوايا خبيثة»، وإلى رصد «الخلايا الارهابية».

وقال المر بمناسبة عيد الجيش في الاول من شهر اغسطس المقبل: «إن الاولوية (للجيش) يجب أن تبقى في الاستعداد للتصدي لأي عدوان اسرائيلي، ومواصلة التركيز على كشف العملاء وضربهم وفك شبكاتهم وسوقهم الى العدالة».

وحذر المر من اي انقسام لبناني، وقال :«اذا ما انقسمنا وتشرذمنا لا سمح الله، لن يربح فريق على فريق، إنما ستربح اسرائيل، ويسقط الوطن- الرسالة لبنان».

ولفت الى ان الجيش «حمى ظهر المقاومة ودفع الشهداء متصديا للعدوان الاسرائيلي في يوليو و أغسطس 2006».

ودعا المر الجيش الى ان «يقف وقفة عز، فلا يسمح بفتنة ايا كانت اسبابها وذرائعها، فتنة تبيح الفوضى، وتسقط الأمن والاستقرار، وتضرب الحرية والديمقراطية، فيسقط لبنان وتتحقق أهداف اسرائيل».

من جهته، دعا قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي العسكريين عشية العيد الـ 65 للجيش الى الاستعداد لمواجهة ما تبيته اسرائيل من «نوايا خبيثة»، وإلى رصد «الخلايا الارهابية».