ما يزال مدربو الاتحاد الأوروبي غير واثقين من مقدرة الجنود المتدربين الصوماليين على استخدام الأسلحة، لهذا فإنهم يعهدون إليهم بحجارة بحجم قبضة اليد لتدريبهم عليها بدلاً من القنبلة اليدوية، وبرشاشات فارغة من الرصاص الحي.

وقد جمع الاتحاد الأوروبي 900 صومالي في قاعدة عسكرية نائية في الجنوب الغربي لأوغندا، ليشكلوا العمود الفقري لقوة تكون قادرة على التفوق على حركة «الشباب» المتطرفة، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من الصومال، والتي نجحت في التضييق على الحكومة المدعومة من الغرب، وحصر وجودها في شطر من العاصمة مقديشو بحماية من قوات حفظ السلام الإفريقية.

وفي بلجيكا، أكدت كاثرين أشتون، مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن التفجيرات لن تثني الاتحاد عن رغبته في مساعدة أوغندا على إعادة الاستقرار للمنطقة، غير أن الدول الغربية تبدي تردداً كبيراً في إرسال قواتها للصومال، بعدما رأت ما حل بالقوات الأميركية عندما تدخلت في الحرب الأهلية في الصومال في التسعينات من القرن الماضي.

وترى الدول الأوروبية أن الحل الأمثل للأزمة الصومالية هو في تدريب قوات محلية تكون قادرة على إعادة الاستقرار وتحقيق بعض التوازن في المنطقة، لهذا فإن ألف رجل مدربين بشكل مكثف على استخدام الأسلحة سيكون عددهم كافياً، بحسب رأي الرائد العسكري السويدي جوهان رودهي، نائب قائد المعسكر التدريبي في بيهانغا الأوغندية.

ويرى ضابط الصف الصومالي عبدالله إبراهيم أن ذلك ممكن بشرط ألا يتم حرمان الجنود من الطعام والراتب، لأنه إذا حدث هذا فسيلقي أولئك الجنود أسلحتهم ويتفرقون.

وهذا بالضبط ما حدث في المرات الماضية، عندما حاولت القوات الإفريقية تدريب الجنود الصوماليين. لهذا، ونتيجة للقلق المتزايد من تنامي نشاط «الشباب» فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيتعاونان لدفع المبالغ للجنود الصوماليين.