اعتبرت حركة الشباب التفجيرات رداً على ما وصفتها بمذابح المرتزقة في الصومال. وقبل الإعلان الرسمي للحركة عن تحملها لمسؤولية التفجيرات، صرح أحد المسؤولين الكبار فيها، وهو شيخ عيسى يوسف، لصحيفة «إندبندنت» أنهم مسرورون لما حدث من خسائر بشرية في أوغندا، قائلاً: «هذه التفجيرات تشكل رداً على المذابح التي يرتكبها المرتزقة في الصومال، أنا لا أريد أن أقول لكم من يقف خلف تلك التفجيرات، لكني أريد أن أقول لكم إنه من الواجب مهاجمة أوغندا».

وعلق الرئيس الأوغندي، يوري موسيفيني، على الهجوم قائلا:«هذا الهجوم يكشف الجانب الإجرامي والإرهابي الذي كنت أتحدث عنه. إذا أردت القتال فاذهب وواجه الجنود في ساحة المعركة، لا أن تعتدي على أبرياء يشاهدون مباراة لكرة القدم».

كما دعا الرئيس الأوغندي إلى زيادة عدد قوات حفظ السلام المنتشرة في الصومال ليرتفع العدد إلى 20 ألفاً، بهدف القضاء على حركة الشباب المتطرفة هناك، وأعرب عن استعداد بلاده لتعزيز دور تلك القوات ومساعدة الحكومة الانتقالية الصومالية في جهودها لمحاربة الحركة المتشددة، كما توعد الرئيس الأوغندي بملاحقة المسؤولين عن الهجوم.

ويرى المحللون أن تلك التفجيرات تمثل تغيراً نوعياً في التكتيك الذي يتبناه المسلحون في الصومال، ذلك البلد الذي أغرقته النزاعات والفوضى منذ أن نجح أمراء الحرب في الإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991، وقد دخلت القوات الإثيوبية الصومال عام 2006 بهدف الإطاحة بالحكومة الإسلامية، غير أنها أثارت المقاومة الإسلامية، التي كان من نتائجها هيمنة الشباب على مناطق واسعة جنوبي ووسط الصومال.

وتقول المحللة السياسية آنا موريسون: «استهداف المطعم الأثيوبي المليء بالأجانب يضرب للشباب ثلاثة عصافير بحجر واحد: إثيوبيا وأوغندا والولايات المتحدة الأميركية».

وترى «مؤسسة الكوارث الدولية» أن تحول الشباب في نشاطهم إلى خارح البلاد يرتبط بمجموعة تدعى «عصبة المجاهدين الأجانب». كما سمت المؤسسة واحداً من أعضاء تلك المجموعة وهو فضل عبدالله محمد، الذي وجهت له الولايات المتحدة الاتهام عن دوره في تفجيرات عام 1998، التي طالت السفارات الأميركية في كينيا وتنزانيا، وأدت إلى مقتل 240 شخصاً.

وحذر وزير الخارجية الكيني، موسى واتانغولا، من أن الوضع في الصومال خطير جداً، خاصة مع ورود تقارير إخبارية تشير إلى قدوم متشددين من أفغانستان وباكستان ومناطق أخرى من الشرق الأوسط إلى الصومال.

وقال السفير الأميركي في أوغندا، جيري لانيير، إن حدود إفريقيا التي يسهل اختراقها تعني أنه سيكون من الصعب منع هجمات في أماكن أخرى في المنطقة مستقبلاً.

وأضاف: «من الصعب للغاية وقف المفجرين الانتحاريين في أية دولة، وأنا متأكد أن الأوغنديين يتخذون كافة الإجراءات اللازمة، لكنها لن تكون كافية لردع الانتحاريين».

وأعلن لانيير عن استعداد واشنطن لزيادة دعمها لأوغندا، موضحاً أن مجموعة جديدة من مكتب التحقيقات الفيدرالية جاؤوا إلى كمبالا للمساعدة في التحقيقات الجارية. وقال إنه يجب أخذ تهديدات «الشباب» على مأخذ الجد في المستقبل.