أعلنت صحيفة «الرؤية» الكويتية اليومية أن عددها الصادر امس هو آخر أعدادها وأنها ستتوقف عن الصدور جراء الأزمة الاقتصادية التي حاولت التصدي لها طيلة عام مضى لتلحق بزميلتيها «الصوت» و«أوان» اللتان توقفتا خلال العام الحالي.

وصدرت الصحيفة، التي تعد لسان حال التيار السلفي الكويتي، الصفحة الأولى في عددها اليوم بقرار التوقف قائلة :«بعد سنتين وخمسة أشهر و18 يوما من الحب والتواصل ومد الجسور مع القراء يشاء الله أن تتوقف مسيرة جريدة الرؤية نتيجة ظروف قاهرة لم تستطع تجاوزها رغم الجهود التي بذلها المخلصون من إدارتها والقائمين عليها».

وكانت «الرؤية» بدأت في الصدور يوم العاشر من فبراير 2008 ضمن 10 صحف يومية جديدة بعدما أقر البرلمان الكويتي قانونا جديدا للمطبوعات عام 2006 يتيح إصدار الصحف للراغبين بشروط أبرزها ضمان مالي لا يقل عن 300 ألف دولار تقريبا وهو ما لم يكن متاحا طوال 40 عاما سابقة.

وقالت «الرؤية» في اعتذارها للقراء :«صحيح أن للوداع مرارة وغصة ولكن الأمل معقود أن يأتي يوم تطل إليكم الرؤية من جديد بعد أن تكون قد تجاوزت ظروفها» في إشارة إلى محاولات تمكنها من إعادة الصدور.

وكتب رئيس تحرير الصحيفة سعود السبيعي في مقاله اليومي :«مع غروب هذا اليوم تنطفئ شمعة من شموع الحرية أوقدتها مجموعة من المبدعين ودعمتها كوكبة من المستثمرين الذين آمنوا بأن الكلمة الطيبة صدقة وأن الإعلام ضرورة لنشر المعرفة وبناء الإنسان».

وأضاف :«كانت الرؤية منهجا مستنيرا ينطلق من أدبيات إسلامية صرفة بل كانت الجريدة اليومية الوحيدة في العالم العربي التي تخضع للرقابة الشرعية طوعا لا إجبارا ورفضنا مئات الإعلانات بمئات الألوف لعدم توافقها مع الضوابط الشرعية وآلينا أن نستمر من دون تلك الإعلانات لإيماننا بأن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه».وأصدرت «الرؤية» حتى أمس الخميس 860 عددا.

وكانت صحيفة «الصوت» اليومية أعلنت في الأول من فبراير الماضي ، أن الأزمة المالية العالمية طالتها لتتوقف قسرا على أمل معاودة الصدور. وفي الإطار نفسه، توقفت صحيفة «الوقت» البحرينية عن الصدور بعد أقل من سنوات على صدورها وسبقتها صحيفة «البديل» اليومية المصرية في أبريل من العام الماضي.

(وكالات)