رفضت المحكمة التي تدعمها الامم المتحدة لمحاكمة مشتبه بهم في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري عام 2005 أمس اتهامات حزب الله لها بأن وراءها دوافع سياسية.

وقالت الناطقة باسم المحكمة فاطمة عيساوي:«ظهرت تجارب محاكم دولية أخرى ان نتائج عمل مثل هذه المؤسسات تتحدث عن نفسها وتناقض مزاعم غير موثقة بالتدخل بشكل عدائي». وتابعت :«نحن على قناعة بان هذا سيحدث ايضا مع المحكمة الخاصة بلبنان»، مفندة كليا مما وصفته باتهامات باطلة بأن المحكمة وراءها دوافع سياسية.

وردا على سؤال عما اذا كانت مثل هذه المزاعم قد نالت من مصداقية المحكمة وفاعليتها وأثرت على تمويلها في المستقبل قالت عيساوي :«النتائج النهائية لعمل المحكمة وليس المزاعم أو التكهنات التي لا أساس لها من الصحة هي الاساس الوحيد لتقييم مدى فاعليتها».

وأردفت أن المحكمة تعد حاليا مسودة ميزانيتها المقترحة للعام المقبل لترفعها الى اللجنة الادارية لتبحثها خلال الخريف . وأضافت انه «حتى الان ليس هناك أي مؤشر على خفض التمويل بأي طريقة».

وردا على سؤال بشأن الاتهامات التي ستوجه في المستقبل قالت عيساوي «لن يكون مفيدا أن نزيد من التكهنات الحالية. سيصدر مكتب المدعي لائحة اتهام عند الانتهاء منها». مشيرة انه «بالرغم من اننا نأمل بشدة الا يصل الامر لذلك فان غياب اي متهم لن يمنع المحكمة من اتخاذ الاجراءات وفحص الادلة ضد من قد توجه لهم الاتهامات».

وهاجم زعيم حزب الله حسن نصر الله المحكمة هذا الشهر ووصفها بانها «مشروع اسرائيلي» بعد أن قال أنه تلقى معلومات عن اعتزامها توجيه اتهامات الى اعضاء في الحزب فيما يتصل باغتيال الحريري. ونفى تورط أي من أعضاء الحزب. ولم توجه المحكمة اتهامات لاي شخص منذ تأسيسها بموجب قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة في مايو 2007 .

مكافحة الفساد

على صعيد اخر، دعا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري امس الى معرفة الأسباب التي جعلت لبنان يحصل على نتائج متدنية في مؤشرات الفساد والحكم والنزاهة .

وقال الحريري خلال إطلاق مبادرة تحديث الإدارة ومكافحة الفساد :«مسؤوليتنا جميعا أن ندرس بعمق الأسباب التي جعلت لبنان يحصل على نتائج متدنية في مؤشرات الفساد والحكم والنزاهة».

وأضاف :«نحن اليوم أمام موضوع بالغ الأهمية بالنسبة لاقتصادنا ولمستقبل النظام في بلدنا. مع الأسف، غالبا ما يندرج الخطاب الإصلاحي لبعض القوى ضمن المزايدة السياسية.

لكننا اليوم علينا أن ننظر إلى مكافحة الفساد وتطوير القطاع العام وتعزيز الشفافية على أنها من أهم المواضيع المرتبطة بالإصلاح السياسي والإداري». وتابع قائلا :«نحن لا ننظر إلى الفساد والى التزامنا بمكافحته على أنه جزء من المزايدة والمنافسة السياسية أو حتى من الاشتباك السياسي. بالنسبة لنا، إن الهدف هو تفعيل القطاع العام وإنتاجيته من أجل خدمات أفضل للمواطنين وتسهيل أمورهم وتخفيف أعبائهم».

(وكالات)