عاشت باكستان امس يوم حداد وطني غداة تحطم طائرة مدنية لأسباب لم تتوضح قرب اسلام اباد في حادث لم ينج منه اي من ركابها ال152، في حين عرقلت امطار غزيرة عمليات البحث عن الصندوقين الاسودين. في ما وصل فريق من شركة «ايرباص» الأوروبية الى باكستان للمساعدة في التحقيق.
وينتظر رجال الإسعاف ان تتوقف الأمطار الغزيرة التي تهطل على العاصمة الباكستانية قبل مواصلة عمليات البحث في تلال مرغالا التي اصطدمت بها طائرة الايرباص من طراز ايه321 التابعة لشركة «ايربلو».
ونكست الأعلام فوق كافة المباني العامة في باكستان بعد ان أقرت الحكومة يوم حداد وطني بسبب هذا الحادث الذي سقط فيه اكبر عدد من الضحايا في البلاد منذ 18 سنة.
وصرح قائد الشرطة باني امين الذي يشرف على عمليات «انه لا يمكن استئناف عملية انتشال الجثث بسبب هطول الامطار الغزيرة. كما أن صعوبة الوصول الى الموقع تعقد أيضا جهود البحث».
مشيرا الى ان «فرق الإسعاف ستستأنف العمليات فور توقف الأمطار». وأضاف «علينا العثور على الصندوقين الأسودين» اللذين سيساعدان على تحديد اسباب الحادث. ويأمل المحققون في ان تؤدي معطيات الرحلة الجوية والتسجيلات الصوتية الى تحديد الأسباب الدقيقة لتحطم طائرة الايرباص ايه321 الحديثة العهد نسبيا (نحو عشرة اعوام) والتي كان يقودها طيار صاحب خبرة.
وأفادت معلومات ان الطائرة التي اقلعت من كراتشي (جنوب) في وقت مبكر اول امس، عدلت مسارها بعد ان كان يفترض ان تحط في مطار اسلام اباد، بينما كانت الامطار تهطل والرؤية محدودة. وحلقت فوق المدينة على علو منخفض على غير عادتها، حسبما ذكر شهود، قبل ان تتحطم على تلال مرغالا القريبة من المدينة.
ووصل امس فريق من شركة «ايرباص» الأوروبية الى باكستان امس للمساعدة في التحقيق، حسبما ذكر امين الذي رفض التعليق على معلومات افادت ان برج المراقبة طلب من الطيار تغيير مسار الرحلة.
وقال: «انها من صلاحيات الطيار، هو من يقرر حسب الوضع، وبرج المراقبة يقدم النصح له فقط». وتابع ان «الحادث يكشف ان الطيار كان يواجه حالة طواريء اضطرته على ما يبدو لدخول منطقة محظورة».
الى ذلك، قال رئيس اكبر مستشفى في اسلام اباد محمود جمال انه تم التعرف إلى 59 جثة وسلمت لذويها، بينما ارسلت باقي الجثث ومعظمها ممزق الى المشرحة. مشيرا الى ان ما تبقى منها، في حالة متفحمة الى حد سيتعين اجراء فحص الحمض الريبي النووي للتعرف إلى هوية اكبر عدد منها.
(وكالات)
