طالب الرئيس الأفغاني حامد قرضاي شركاءه الدوليين امس باتخاذ موقف أكثر صرامة ضد «معاقل الإرهاب» في خارج الأراضي الأفغانية، في إشارة الى باكستان، في ما عبر عن قلقه من تعرض حياة المواطنين الأفغان الذين يتعاونون مع القوات الدولية بعد تسريب وثائق حرب افغانستان، في وقت كشف مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية «بنتاغون» أن الجندي الأميركي المحتجز حالياً، برادلي مانينغ، هو المشتبه به الرئيسي في تسريب عشرات الآلاف من الوثائق السرية الخاصة.

وقال قرضاي في مؤتمر صحافي في كابول: «إن المجتمع الدولي هنا لمكافحة الإرهاب، ولكن مكامن الخطر في أماكن أخرى، ولا يحرك أحد بصددها ساكناً». وأضاف «ان الحلفاء الغربيين لديهم القدرة على ضرب قواعد طالبان في باكستان»، لكنه تساءل عن مدى رغبتهم في القيام بذلك. وأضاف: «الحرب ضد الارهاب ليست في قرى أو منازل افغانستان... لكن في الملاذات ومصادر التمويل والتدريب على الارهاب، وهي تقع خارج افغانستان». وتابع ردا على سؤال عن مساندة باكستان لطالبان وأسباب استمرار الصراع: «انه سؤال مختلف عما اذا كانت افغانستان لديها القدرة على معالجة هذا...لكن حلفاءنا لديهم هذه القدرة، والسؤال الآن هو: لماذا لا يتحركون؟».

ولم يذكر قرضاي باكستان بالاسم. ولكنه أكد أنها تسلك السبل الدبلوماسية لمنع دول من تدريب وحماية وتوفير الملاذ للإرهابيين خارج أفغانستان، والمجتمع الدولي هو الوحيد الذي لديه القدرة على فعل شيء حيالهم. وكشف الرئيس الافغاني انه أصدر الأوامر للحكومة بدراسة الوثائق العسكرية السرية المتعلقة بأفغانستان.

وأشار إلى أن الوثائق تكشف اسماء أفغان عملوا مع قوات الناتو وأن هذا الأمر «يثير الصدمة»، ويتسم «بانعدام المسؤولية». ليعبر عن قلقه الكبير من استهداف المخبرين الذين دعموا القوات الافغانية والأميركية في حربها ضد القاعدة. وقال «إن حياتهم أضحت في خطر الآن.. وهذه قضية خطيرة للغاية».

في هذه الأثناء، قال مسؤول أميركي في تصريح ل«السي ان ان »طالبا عدم الكشف عن هويته نظراً لاستمرار التحقيق بالقضية « ثبت أن مانينغ، البالغ من العمر 22 عاماً، والذي يواجه ثمانية اتهامات بانتهاك القواعد الجنائية الأميركية بنقل بيانات سرية، تمكن من الحصول على أكثر من 90 ألف وثيقة سرية، بالإضافة إلى حسابات بريد إلكتروني، ونشرها على الانترنت.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية امس عن الناطق باسم «البنتاغون» الكولونيل ديفيد لابان قوله: ان فريق التقييم في البنتاغون لم يتوصل إلى أية خلاصات حتى الساعة، لكن «بشكل عام يمكن أن يشكل ذكر أسماء أفراد مشاكل محتملة، سواء على سلامة (المذكورين) الجسدية أو رغبتهم في الاستمرار بدعم قوات التحالف أو الحكومة الأفغانية».

(وكالات)