عاد التراشق السياسي العراقي إلى كتلتي «الائتلاف الوطني» بزعامة عمار الحكيم و«العراقية» برئاسة اياد علاوي، بعد هدوء استمر أياما بين الجانبين على خلفية التقارب لإبعاد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي من تشكيل الحكومة المقبلة، ورغم وصف «الائتلاف الوطني» أمس التأخر في تشكيل الحكومة بأنه انتحار سياسي، وتحذيره من تشكيل حكومة طوارئ من قبل الأمم المتحدة، إلا ان كتلة علاوي حملته إلى جانب كتلة المالكي مسؤولية التأخير في تشكيل الحكومة.

ووصف النائب عن الائتلاف الوطني في بابل علي شبر التأخر في تشكيل الحكومة بأنه «انتحار سياسي وقتل لروح المبادرة الموجودة لدى الشعب العراقي».

وقال شبر القيادي بالائتلاف الذي يتزعمه عمار الحكيم ان «هذا التأخر سيؤدي الى خلق حالة من الفوضى يتحملها من يتشبث بالسلطة ويحاول فرض سياسة الامر الواقع على الكتل السياسية».

واضاف انه «من الخطورة عدم الاسراع في انتخاب رئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية وتشكيل الحكومة قبل الرابع من اغسطس موعد اجتماع مجلس الامن الدولي بشأن العراق».

ودعا شبر الكتل السياسية الى «تغليب مصلحة البلد على مصالحها الشخصية، وإبعاد البلد عن تطبيق احكام الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة، التي قد تكون سببا في تشكيل حكومة طوارئ من قبل الامم المتحدة».

إلى ذلك، حملت القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون مسؤولية التأخير الحاصل بتشكيل الحكومة وعودة المباحثات الى المربع الاول.

وقال الناطق باسم «العراقية» شاكر كتاب ان «مسؤولية توقف المباحثات وتأخر تشكيل الحكومة يتحملها ائتلافا دولة القانون و الوطني، اللذان لا يريدان الاعتراف بحق «العراقية» الدستوري بتشكيل الحكومة».

مضيفاً ان الضغوط الاقليمية التي تريد تشكيل حكومة على هواها، سبب آخر لتوقف المباحثات وتأخر تشكيل الحكومة، اذ إنها تعرقل عمل الكتل السياسية». واوضح كتاب ان «المفاوضات حاليا شبه متوقفة ومعدومة، وهناك تسريبات عن لقاءات واجتماعات حصلت مؤخرا من اجل حرمان العراقية من حقها الدستوري».

بغداد - «البيان»