يشعر الساسة الأكراد بالخوف من تزايد أعداد العراقيين العرب الوافدين إلى كركوك بعد العام 2006 نتيجة الأحداث التي عصفت بمدن الوسط والجنوب، ولاسيما العنف الطائفي .
وتوافد الآلاف من العرب الشيعة والسنة إلى مدينة كركوك، واشتروا فيها بيوتاً وسجلت بأسمائهم، مما قد يؤثر في التركيبة السكانية في المدينة أثناء إجراء عملية التعداد السكاني والذي اقترب موعد إجراؤه بحيث يقدر عدد سكان كركوك اليوم بمليون و400 ألف نسمة، بينما كان 835 ألف نسمة قبل العام 2003 .
وقال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد كمال عضو مجلس محافظة كركوك عن قائمة التآخي إن «آلاف الأشخاص من وسط وجنوب العراق توجهوا أثناء اندلاع الاقتتال الطائفي إلى كركوك واستقروا فيها، والبعض الآخر من العرب توجه إلى هذه المدينة بهدف تطبيق سياسة التعريب فيها، لذلك أعتقد بأنه علينا أن نعمل بشفافية ونمنع ذلك».
وحول كيفية الحد من تسكين العرب وتسجيل الأملاك بأسمائهم، أكد محمد كمال: «هناك عدة نقاط رئيسية يجب الاعتماد عليها وهي سجل الأحوال المدنية والبطاقة التموينية وبطاقة السكن»، معتبرا أن الآخرين من غير السكان الأصليين للمدينة «ضيوف، ولا يجوز منحهم جنسية المدينة أو عدهم أثناء عملية التعداد السكاني، لأنهم سيغيرون من نتيجة الإحصاء وهم من مدن عراقية أخرى».
وأشار إلى أن «هؤلاء العرب توجهوا إلى كركوك بعد عملية تحرير العراق ، ومهما كانت الأسباب فإن عصر التغيير الديموغرافي في المدينة قد ولى، وإن كانوا قد قدموا لهذا الغرض فالأفضل لهم أن يعودوا إلى مكانهم الأصلي، وإلا فسيتضررون».
وترى الأحزاب الكردية أن الكثيرين من العرب السنة والعرب الشيعة والتركمان يضعون العراقيل حتى الآن أمام أية خطوة من شأنها تحديد مصير مدينة كركوك، ومنها تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الدائم والخاص بتحديد مصير المناطق المستقطعة ومنها مدينة كركوك، فيما اتهمت أطراف عراقية أخرى القيادة السياسية الكردستانية مرات عديدة بجلب الأكراد من أجزاء أخرى من البلاد وإسكانهم في مدينة كركوك.
( د ب أ)