ذكرت مصادر فلسطينية أن مستوطنين يهودا استولوا بالقوة امس على عمارة سكنية فلسطينية بحي السعدية في مدينة القدس الشرقية بعد اقتحامها بمساندة الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن «عشرات المستوطنين والمتطرفين وبحماية مكثفة من الشرطة الإسرائيلية استولوا على هذه العمارة المكونة من طابقين والتي تقطنها 12 أسرة». وأشارت إلى أن «المهاجمين حطموا الأبواب الخارجية للعمارة واخرجوا عددا من سكانها بعد محاصرتها من قبل الشرطة الإسرائيلية»، مشيرة إلى أنها تطل على المسجد الأقصى.

يتكون المنزل من عدة شقق سكنية ويتجمع حاليا العشرات من سكان الحي الفلسطينيين بالقرب من المنزل فيما تسود القدس أجواء متوترة.ورجحت مصادر فلسطينية أن المستوطنين يخططون لتحويل هذه العمارة السكنية إلى مدرسة دينية تلمودية لهم لقربها من المسجد الأقصى الذي تبعد عنه نحو 300 متر فقط .

إدانة فلسطينية

ونددت كل من الرئاسة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية «حماس» امس باستيلاء جماعة يهودية على مبنى عائلة فلسطينية في مدينة القدس الشرقية. وقال رئيس وحدة القدس في الرئاسة أحمد الرويضي في بيان صحافي إن «استيلاء جماعات يهودية على المبنى الذي يقع في حارة السعدية في البلدة القديمة من القدس الشرقية تحت حماية الشرطة الإسرائيلية يشكل عملية قرصنة حقيقية».

وأضاف أن «الإطار القانوني الإسرائيلي يمنع دخول المستوطنين إلى المنزل، باعتبار أن وجود العائلة الفلسطينية في منزلهم قانوني بناء على قرارات المحاكم الإسرائيلية بمختلف درجاتها خلال عشرين عاما من القضايا التي تخص هذا المنزل». وذكر الرويضي أن «وحدة القدس في الرئاسة تتابع كافة التطورات بخصوص قضية المبنى وأن فريقا من المحامين يتابع مع محامي العائلة تطورات القضية»، مشيرا إلى أن التماسا سيقدم من قبل المحامين لإخلاء المستوطنين.

عراقيل نتانياهو

من جهته أعرب ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة« فتح»، عن خشيته من مخططات انشاء مدرسة دينية للمتطرفين اليهود في هذا المنزل بحُكم موقعه الحساس حيث يبعد حوالي 300 متر عن الحرم القدسي الشريف.وبين أن «نحو 75 بؤرة استيطانية تتواجد في البلدة القديمة من القدس ويقطنها حوالي 3500 مستوطن تحت حماية اسرائيلية مُسلّحة و تقام فيها عدد من المدارس الدينية المتشددة».

وقال «الاستيلاء على منزل عائلة قرّش تحت حماية قوات الاحتلال، دليل آخر على نوايا حكومة نتانياهو في الاستمرار في عملية الاستيطان بالقدس العربية المحتلة ووضع المزيد من العراقيل أمام تقدم العملية السياسية».و أشار دلياني الى تجمع عدد كبير من كوادر حركة «فتح» وأهالي البلدة القديمة حول المنزل منذ ساعات الصباح الباكر.

تطهير عرقي

من جهتها وصفت حركة «حماس» عملية الاستيلاء على منزل العائلة الفلسطينية في القدس بأنه «إجراء عنصري وجريمة تطهير عرقي».وقالت الحركة في بيان صحافي «إن طرد الفلسطينيين من مدينة القدس هو استهداف مباشر للمدينة والمسجد الأقصى، ودليل على خطيئة المفاوضات العبثية التي يستغلها الاحتلال مظلة لسياساته التهويدية». وحذرت «حماس» إسرائيل من مغبة الاستمرار في «السياسات العنصرية».

رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات