وافقت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية من حيث المبدأ امس على اجراء مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين وتركت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان يحدد موعد بدئها.
وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة الى الاجتماع الطارئ للجنة مبادرة السلام العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد أمس في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثانى رئيس الوزراء وزير خارجية دولة قطر وبحضور عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية. وقال الشيخ حمد بن جاسم ان «الجامعة العربية وافقت من حيث المبدأ على المحادثات الفلسطينية المباشرة مع اسرائيل شريطة ان يرى الفلسطينيون ذلك مناسبا».
وسئل ان كانت الجامعة ستؤيد المحادثات المباشرة فقال ان «هناك بطبيعة الحال اتفاق لكنه اتفاق من حيث المبدأ على ما سيشمله النقاش وأسلوب المفاوضات المباشرة». واضاف ان «اتخاذ قرار اجراء محادثات مباشرة من شأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفقا لما يراه مناسبا». وقال بن جاسم للصحافيين انه «نقل الموقف العربي الى السفيرة الاميركية في القاهرة مارغريت سكوبى التي طلب منها نقل الرسالة الى الرئيس باراك اوباما».
واشار الى ان «الرسالة تضمنت شرحا واضحا للموقف العربي بشأن أسس بدء المفاوضات المباشرة وبعض الأسس والثوابت التي يجب توافرها في عملية السلام برمتها». واكد ان «الخطاب يأتي أيضا ردا على خطاب من أوباما للرئيس الفلسطينى محمود عباس».
ضمانات مكتوبة
من جهته طالب الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ب«ضمانات مكتوبة».في هذه الاثناء قال مسؤول عربي شارك في اجتماع لجنة المتابعة ان «اللجنة قررت توجيه رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما لاستيضاح امكانية تطبيق رؤيته لعملية السلام في الشرق الاوسط».
وقال هذا المسؤول لوكالة «فرانس برس» ان وزراء الخارجية قرروا «ارسال رسالة الى الرئيس الاميركي باراك اوباما لاستيضاح امكانية تطبيق رؤيته لعملية السلام في الشرق الاوسط».
وكان اعضاء اللجنة قد عقدوا اجتماعا لبلورة الموقف العربي من المطالب الاميركية في ظل رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس للانتقال الى المفاوضات المباشرة قبل موافقة اسرائيل على تحديد موقفها من قضايا المفاوضات الاساسية كالحدود والامن وايقافها لبناء المستوطنات. وقدم الرئيس محمود خلال الاجتماع، تقييما شاملا للموقف بالنسبة للمفاوضات غير المباشرة ورؤيته لكيفية التعامل مع الآفاق المستقبلية لهذه المفاوضات.
وفي أول رد فعل إسرائيلي على القرار العربي، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو استعداده لبدء مفاوضات «مباشرة وصريحة» مع السلطة الفلسطينية في الايام المقبلة، بعدما وافقت الجامعة العربية في القاهرة على بدء مثل هذه المفاوضات تاركة توقيتها للرئيس الفلسطيني.
الامن والحدود
وعشية الاجتماع أكد الرئيس الفلسطيني للصحافيين المصريين انه لن يقبل الانتقال الى المفاوضات المباشرة إلا بعد حدوث تقدم في ملفي الأمن والحدود.وأضاف ان «الانتقال للمفاوضات المباشرة يتطلب أيضا اعتراف إسرائيل بحدود عام 67، ووقف الاستيطان والإقرار بمرجعية عملية السلام».
وأشار عباس الى انه «لن يوقع أي اتفاق مع الإسرائيليين من دون عودة قطاع غزة الى الضفة الغربية وتحقيق المصالحة الفلسطينية». وأوضح عباس انه «إذا وقع الاتفاق على إقامة الدولة الفلسطينية سيتم طرحه في استفتاء عام على الشعب».
«الشعبية تحذر»
من جهتها حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،قبيل الاجتماع الجامعة العربية ولجنة المتابعة لوزراء الخارجية العرب من مواصلة سياسة المراوحة في دوامة المفاوضات التي وصفتها ب«العبثية والعقيمة». ودعت الجبهة في بيان إلى «رفض شروط وضغوط الولايات المتحدة الأميركية الراميه لإجبار المفاوض الفلسطيني للعودة للمفاوضات المباشرة».
القاهرة ـ عماد الازرق والوكالات

