وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل أسبوعين على أنظمة تقضي بتمديد سريان مفعول السرية 20 عاما ،على وثائق في الأرشيف الرسمي ويعود تاريخها إلى العقدين الأولين للدولة كونها تكشف عن انتهاكات للقانون الدولي.
ونقلت صحيفة «هآرتس »الاسرائيلية امس عن رئيس المجلس الأعلى للأرشيف الإسرائيلي الدكتور يهوشاع فرويندليخ تبريره لقرار نتانياهو بأن«ثمة انعكاسات لقسم من الوثائق بشأن احترام القانون الدولي».
ولفتت الصحيفة إلى أن «الحديث يدور عن وثائق تتعلق بأحداث مثل حرب العام 1948 وعمليات التهجير الواسعة للفلسطينيين ومجزرة كفر قاسم والعدوان الثلاثي على مصر واعتقال القيادي النازي أدولف آيخمان وقضية(العمل المشين)التي شغّلت إسرائيل من خلالها عملاء بين اليهود المصريين ونفذت عمليات تفجيرية في مصر لخلخلة نظام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بهدف منع انسحاب القوات البريطانية بعد تأميم قناة السويس».
ووفقا للأنظمة التي وقع نتانياهو عليها في 11 يوليو الماضي فإنه سيتم تمديد سريان مفعول السرية على وثائق من 50 إلى 70 عاما بحيث سيتم منع فتح الأرشيف الإسرائيلي الذي يشمل وثائق «سياسية - أمنية»أمام الجمهور والمؤرخين والباحثين حتى العام 2018.
وأقدم نتانياهو على توقيع هذه الأنظمة في أعقاب ضغوط كبيرة مارسها جهازا الاستخبارات الموساد والشاباك وأجهزة أمنية أخرى لمنع فتح الأرشيفات أمام الجمهور.وتفرض الأنظمة التي وقع نتانياهو عليها بقاء السرية على أرشيف شعبة الاستخبارات العسكرية والذي حصلت عليه الشعبة من مصادر مصنفة بأنها سرية فما فوق كما تشمل مواد حول عمليات لجمع معلومات خارج حدود إسرائيل وبينها عمليات عسكرية وتكنولوجيا بالغة السرية.
كذلك تشمل هذه القيود أرشيف الموساد والشاباك ولجنة الطاقة النووية ومعهد الأبحاث البيولوجية(أي تطويرالأسلحة البيولوجية) في بلدة «نِس تسيونا»، وجميعها أجهزة خاضعة لرئيس وزراء إسرائيل مباشرة.
وسينتج عن هذه الأنظمة وضعا ينطوي على تناقض حيث ستتم إعادة فرض السرية على وثائق تعود لفترة لتأسيس إسرائيل بعد أن تم فتحها لاطلاع الجمهور عليها. ويأتي توقيع نتانياهو على هذه الأنظمة الجديدة على خلفية صراع قانون يدور رحاه في المحكمة العليا الإسرائيلية التي تنظر في التماسين قدماهما محللا الشؤون الإستراتيجية والمخابراتية في صحيفتي «يديعوت أحرونوت»، رونين برغمان، و«هآرتس»، يوسي ميلمان.
(يو بي أي)