أعلنت وزارة العدل العراقية عن تعيين مدير جديد لسجن كروبر، بعد تواري المدير السابق عن الأنظار منذ الثلاثاء الماضي، وأشارت إلى أن رئيس الوزراء شكل لجنة على أعلى المستويات للتحقيق بملف هروب أربعة سجناء واختفاء مدير السجن الأسبوع الماضي.
وقال وكيل الوزارة بوشو إبراهيم في تصريح صحافي إن وزارة العدل «عينت مديراً جديداً لسجن كروبر بعد أن توارى مدير السجن السابق عن الأنظار»، مبيناً أن المدير الجديد «استقدم من إحدى المحافظات العراقية».
وأوضح أن رئيس الوزراء نوري المالكي «أمر بتشكيل لجنة برئاسة المدير العام لدائرة الإصلاح وعضوية مدير عام الاستخبارات العسكرية وممثل عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة، للتحقيق بشأن حادثة هروب أربعة سجناء واختفاء مدير السجن الأسبوع الماضي».
وأضاف إبراهيم ان «ما تناقلته وسائل الإعلام من أن بين السجناء الهاربين وزيري الداخلية والمالية في دولة العراق الإسلامية غير صحيح»، مؤكداً أن السجناء الفارين «لا تتجاوز أعمارهم 22 عاماً وهم معتقلون منذ أعوام من قبل القوات الأميركية بتهمة مقاومة الجيش الأميركي».
وتابع أن السجناء الفارين «كانوا يمارسون أعمالاً حرة، كاصطياد الأسماك وزراعة الحدائق وليس لديهم علاقة بتنظيم القاعدة كما أشيع».
احتفاظ بمعتقلين
وأردف بالقول إن القوات الأميركية «لا تزال تحتفظ ب203 معتقلين يصنفون على أنهم خطرون، فإذا كان من بين الهاربين من كروبر وزراء في دولة العراق الإسلامية، فنحن نتساءل عن هوية المعتقلين الآخرين لدى الجانب الأميركي»، لافتاً إلى أن القوات الأميركية «سلمت وزارة العدل أكثر من ألف و400 معتقل واحتفظت ب203 من أخطر المعتقلين لديها».
وأشار إبراهيم إلى أن مدير السجن المتواري عن الأنظار عمر خميس حمادي اختير من بين 900 متقدم لمنصب مدير السجن قبل أعوام من قبل القوات الأميركية بعد إخضاع الأخيرة المتقدمين إلى الاختبار».
وشدد إبراهيم على أن وزارة العدل «لم تسجل حتى الآن عملية هروب سجناء من المعتقلات التابعة لها عنوة، بل جميع الحالات كانت بتواطؤ مدير السجن أو الحراس، وما حصل في كروبر هو أن السجناء الهاربين خرجوا 3 ظهراً بطريقة رسمية مع مدير السجن».
وذكرت مصادر أمنية أنها تعرف عناوين المعتقلين الفارين وستقوم باحتجاز بعض أفراد عائلاتهم إلى أن يقوموا بتسليم أنفسهم.
