كشفت مصادر فلسطينية ان واشنطن أبلغت الفلسطينيين ان دعمها لقيام الدولة الفلسطينية مرهون بموافقتهم على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في وقت تستعد لجنة مبادرة السلام العربية الى الاجتماع غد الخميس من أجل اجراء تقييم لما تم خلال الفترة الاخيرة من مفاوضات غير مباشرة.

فيما التقى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس في عمان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قام بزيارة قصيرة للملكة لم يعلن عنها من قبل.

ووفقا لوثيقة فلسطينية حصلت وكالة «الاسوشيتدبرس» الاميركية فقد تم إبلاغ «الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن عليه الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل على وجه السرعة إذا كان يرغب في مساعدة الرئيس باراك أوباما في إقامة دولة فلسطينية».

ووفقا للوثيقة «أوصل المبعوث الأمريكي جورج ميتشل الرسالة الشهر الجاري». وأكد كبير المفاوضين الفلسطينين صائب عريقات أجزاء من الوثيقة المؤلفة من ست وثلاثين صفحة.

وقال عريقات إن عباس أبلغ بأنه «إذا كان يريد مساعدة أوباما، فلابد أن يذهب لمحادثات مباشرة». لكن عريقات قال إنه لم يكن هناك تحذير من الولايات المتحدة من أنها لن تكون قادرة على ضمان إبطاء استيطاني إسرائيلي متواصل من دون مفاوضات مباشرة.

وذكر بيان رسمي أردني أن الملك عبدالله أكد خلال اللقاء أن السلام الشامل الذي يضمن حقوق جميع الأطراف هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة ما يستدعي تكاتف جميع الجهود ووقف كل الإجراءات الأحادية التي تعيق الوصول إلى حل الدولتين الذي يشكل شرط تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأشار البيان إلى أن الملك عبدالله الثاني أكد على ضرورة استغلال الفرصة المتاحة لتحقيق السلام الذي يشكل مصلحة إستراتيجية لجميع الأطراف ومطلبا للمجتمع الدولي الذي يعي مركزية تحقيق السلام في المنطقة للسلام الدولي .

تقييم للمفاوضات

من جهة اخرى تبدأ غد الخميس، أعمال الاجتماع غير العادي للجنة مبادرة السلام العربية برئاسة قطر، وبحضور الرئيس محمود عباس الذي طلب عقد هذا الاجتماع وذلك لإجراء تقييم شامل للشهور الثلاثة التي مرت من عمر المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وصرح نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي للصحافيين امس أن «الهدف من الاجتماع هو الاستماع إلى الرئيس محمود عباس وتقييمه للمفاوضات غير المباشرة والى أين وصلت؟ وماهي الآفاق الممكنة التي تبرر الدخول في مفاوضات مباشرة».

وأضاف أن «الاجتماع سيكون فرصة لأعضاء اللجنة الوزارية لدراسة الموقف وتطوراته وما يمكن القيام به واتخاذه لمساعدة المفاوض الفلسطيني»، منوها أن «اللجنة مشكلة بقرار من القمة العربية ولها كذلك اسهامات في كيفية بلورة الاقتراحات العملية للمفاوض الفلسطيني».