أرجئت جلسة البرلمان العراقي أمس إلى إشعار آخر لعدم التوصل إلى اتفاق بين الكتل السياسية لتسمية المرشحين للمناصب السيادية، وسط إجماع على توصيف الحكومة الحالية بأنها ل«تصريف الأعمال»، فيما طلب 100 نائب عقد جلسة استثنائية الأحد المقبل.
وقال رئيس البرلمان المؤقت فؤاد معصوم، الأكبر سناً، أمس بحضور عدد من ممثلي الكيانات السياسية: «أعلن تأجيل استئناف الجلسة المفتوحة الى اشعار آخر». واضاف: «تم انعقاد اجتماع بحضور رؤساء الكتل النيابية وتم الاتفاق على اعطاء الكتل فرصة اخرى من اجل التوصل الى اتفاق بشأن انتخاب رئيس مجلس النوب ونائبيه».
وقال معصوم في المؤتمر الذي حضره القيادي في «القائمة العراقية» اسامة النجيفي والقيادي في «دولة القانون» خالد العطية ان «ممثلي الكتل السياسية اكدوا على توصيف الحكومة الحالية بأنها حكومة تصريف اعمال».
وأفادت الحكومة في بيان انها تؤدي مهامها «استنادا الى الصلاحيات الدستورية».
بدوره، ذكر الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان مجلس الوزراء ناقش في جلسته أمس «الموضوع المطروح للمداولة بين الكتل السياسية وهو ان الحكومة الحالية هي حكومة تصريف اعمال».
وأردف: «يؤكد مجلس الوزراء ان الحكومة الحالية تقوم بمهامها وتؤدي مسؤولياتها استناداً الى الصلاحيات الدستورية والقانونية الممنوحة لها ولا تقوم بعقد اي اتفاقات استراتيجية او معاهدات أو تعيينات خاصة ولا تقوم بصرف أي مبالغ خارج تخصيصات الموازنة المصادق عليها منذ انتهاء أعمال مجلس النواب ولغاية انتخاب حكومة جديدة».
جلسة مفتوحة
في هذه الأثناء، قال مستشار «القائمة العراقية» هاني عاشور إن جلسة البرلمان الاستثنائية الأحد المقبل جاءت بطلب من أكثر من مئة نائب لتحديد وصف الحكومة الحالية بحكومة تصريف أعمال وإنقاذ الدستور والبرلمان من التعطيل.
وكان البرلمان ارجأ جلسته الاولى لمدة اسبوعين وأبقاها مفتوحة لإعطاء فرصة للكتل السياسية للاتفاق على المناصب السيادية وأبرزها منصب رئيس الوزراء.
وانقسمت آراء النواب بشأن جدوى التأجيل، فاعتبره البعض ايجابيا وآخرون اعتبروه خرقا دستوريا. وستبقى الجلسة مفتوحة لأجل غير محدد حتى الاتفاق على الرئاسات الثلاث، الجمهورية والحكومة ومجلس النواب.
ويبلغ عدد النواب 325 في البرلمان الجديد. وكان البرلمان السابق أبقى في 2005 جلسته الأولى مفتوحة مدة 41 يوماً.
ويتعين على البرلمان انتخاب رئيسه ونائبيه والرئيس الجديد للجمهورية الذي يقوم بدوره بتكليف زعيم اكبر كتلة نيابية بتشكيل الحكومة المقبلة. لكن سياسيين ودبلوماسيين يعربون عن اعتقادهم بأن الجمود السياسي في البلد سيستمر إلى ما بعد نهاية شهر رمضان، أي أواسط سبتمبر المقبل.
