هدمت سلطات الاحتلال االاسرائيلي أمس قرية العراقيب العربية في النقب بشكل كامل وتركت ما يزيد على 300 شخص في العراء دون مأوى.

وقالت مصادر فلسطينية إن «الجرافات الإسرائيلية تساندها قوة من الشرطة مؤلفة من 1300 شرطي شاركوا في هدم منازل قرية العراقيب غير المعترف بها في النقب».

وبدأت الجرافات بعملية الهدم بعد إخراج الأهالي من بيوتهم بالقوة، حتى أن الشرطة لم تسمح لهم بإخراج الأثاث من بيوتهم، ولم يتمكن الأهالي من مقاومة الشرطة والتي استعملت العنف ضدهم وتم إخراجهم بالقوة من بيوتهم.

وتضم قرية العراقيب أكثر من 30 بيتا تم هدمها بالكامل، واقتلعت الأشجار وكل معالم القرية، وتكشف الحقد العنصري بأن تم دفن محتويات البيوت كلها في حفرة كبيرة لمنع استخدامها.

عقلية عنصرية

وقرية العراقيب هي إحدى القرى العربية الراسخة في النقب، وترفض المؤسسة الرسمية الاعتراف بوجودها على الخارطة. وقال سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الداخل المحامي أيمن عودة، إن «أهل النقب مصرون على إعادة بناء القرية، ولن نسمح لهذه الجريمة أن تمر».

وأضاف عودة، إن «هذه الجريمة تعكس العقلية العنصرية الحاقدة، ولكن جرائمهم لن ترهبنا ولن تثنينا، لأن البقاء والحفاظ على الأرض، هو غايتنا ورأس أهداف نضالنا، ولا مساومة عليه، والنقب لن يكون وحيدا في هذه المعركة التي تطالنا جميعا وفي جميع المناطق».

عدوان همجي

وأصدرت الحركة الإسلامية (الشق الجنوبي) بيانا طالبت فيه الأهالي الصبر والثبات على أرضهم ووعدتهم أن تكون لهم العون والمدد. وجاء في البيان «إننا ندين هذا العدوان الهمجي والبربري ونحمل حكومة إسرائيل تبعات عدوانها هذا، ونطالبها بالانسحاب الفوري من داخل القرية والتوقف عن هدم البيوت» جاء في البيان.

وناشدت الحركة كل أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل الوقوف إلى جانب إخوانهم من عرب العراقيب ومساندتهم وندعوهم لترقب الخطوات التي ستتخذ في الموضوع. ودعت الحركة الإسلامية إلى تحرك سريع على مستوى لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، لمعالجة هذه الجريمة النكراء حتى لا نصبح جميعنا لقمة سائغة لأعدائنا المتربصين بنا.

حرب سياسية

من ناحيته قال عماد ابو فريح الناطق باسم لجنة الدفاع عن اراضي العراقيب إنه «تم هدم كامل للقرية المبنية منذ عشرات السنين كقرية غير معترف فيها.. الاف الجنود اقتحموا القرية. بدأ حصار المنطقة.

كان اعتصام في الخيام.. اخرجوا الاطفال من الخيام وهدموها نهائيا». واضاف «النساء والاطفال مجمعون في خيمة نصبت في مقبرة القرية المجاورة والان نقوم ببناء القرية من جديد بالخشب والخيام».

واتهم ابو فريح اسرائيل بمحاولة طرد العرب من النقب وقال «هذه حرب سياسية لتفريغ النقب من العرب وتحويلها الى ايد يهودية.

الان هم يتحدثون عن زراعة الاشجار ثم توسيع مستوطنة كفعوت المجاورة على حساب اراضينا. هم يريدون اقامة مستوطنات على حساب اراضينا او اقامة مزارع فردية التي استولت على الكثير من اراضينا في عرب النقب بحجة تطوير النقب».

رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات