أكد دبلوماسيون مشاركون في قمة الاتحاد الافريقي في العاصمة الأوغندية كمبالا ان البلدان الافريقية منقسمة بشأن الالتزام بقرار المحكمة الجنائية، فيما اذا كان ينبغي عليها اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير للاشتباه في ارتكابه ابادة جماعية.
وتضمنت مسودة قرار يتم التباحث بها في قمة كمبالا في العاصمة الأوغندية ويتوقع أن يتم إقرارها لدى اختتام الاجتماعات اليوم الثلاثاء بندين مثيرين للجدل أثارا مساومات في كواليس القمة.وقال دبلوماسيون أفارقة وغربيون ان «البندين حذفا بعد نقاشات استمرت حتى الثالثة من فجر اول من امس».
وينصح البند الاول الدول الافريقية بعدم اعتقال البشير اذا زارها حتى لو كانت وقعت على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية وهو ما فعلته 30 دولة أفريقية.
ويشير البند إلى ان الاتحاد الافريقي «يؤكد قراره بأن دول الاتحاد يجب ألا تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في اعتقال وتسليم الرئيس البشير». أما البند المحذوف الثاني فيهاجم المدعي العام في المحكمة لويس مورينو أوكامبو.
وقال دبلوماسي افريقي شارك في القمة: «سبب هذان البندان معركة كبيرة بين الوفود»، مستطرداً بالقول: «البشير يقسمنا».وذكر دبلوماسيون أن احدث نسخة من مشروع القرار «ترفض في الوقت الراهن طلب المحكمة الجنائية الدولية فتح مكتب اتصال أفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا».
ويقول بعض القادة الأفارقة ان المحكمة «مهووسة بملاحقة الأفارقة وتتجاهل مجرمي الحرب في قارات أخرى».وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي جان بينغ إن «قرار مقاضاة البشير قوض جهود السلام في السودان».
وتتسم قمم الاتحاد الإفريقي بخلافات حول قضايا مثل خطة الزعيم الليبي معمر القذافي لإقامة «الولايات المتحدة الإفريقية» والمحكمة الجنائية الدولية. وتندلع الخلافات في الأغلب بين دول شمال وغرب أفريقيا التي يحشدها القذافي ودول يراها المحللون كحلفاء مقربين من الغرب وعادة ما تقودها جنوب أفريقيا.
وقال دبلوماسي غربي اطلع على نسخة معدلة من مشروع القرار: «قادت جنوب أفريقيا وغانا وبوتسوانا الرأي القائل بأن البندين يجب أن يحذفا». وأضاف: «كانت ليبيا واريتريا ومصر وبعض الدول الأخرى التي لم تنضم لعضوية المحكمة الجنائية الدولية معارضة لذلك بقوة لكنها خسرت في النهاية». ومن المتوقع أن يوافق القادة الأفارقة على القرار النهائي بشأن المحكمة الجنائية الدولية اليوم.
(رويترز)