أقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس حزمة عقوبات شاملة هي الأكثر صرامة على إيران حتى الآن بسبب برنامجها النووي وتستهدف قطاعها الغازي والنفطي، في وقت أكدت طهران أن العقوبات الأوروبية الجديدة «لن تؤدي الى تقليص إنتاج النفط الإيراني» رغم الكشف عن تراجع الواردات من الوقود بسبب العقوبات الدولية.

وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون للصحافيين: «لدينا مجموعة شاملة من العقوبات وهذا أمر سترون فيه أن الدول الـ 27 الأعضاء تعمل سويةً». وأوضح مصدر دبلوماسي أوروبي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن «بند العقوبات على إيران تم تبنيه من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل».

وأفادت مصادر دبلوماسية أن الإجراءات الجديدة «ستتضمن حظر بيع المعدات والآلات الأوروبية إلى الشركات الإيرانية العاملة في مجال النفط والغاز».

وفضلا عن قطاع الطاقة تستهدف هذه العقوبات قطاع نقل البضائع الإيراني سواء بحرا أو جوا، كما تشدد عمليات التفتيش والمراقبة في الموانئ الأوروبية أو في عرض البحر.

وتجعل أيضا المبادلات التجارية أكثر صعوبة مع حظر نشاط عدد متزايد من المصارف الإيرانية ومنع الصفقات المالية التي تزيد قيمتها على 40 ألف يورو مع إيران بدون إذن خاص وتوسيع قائمة الأشخاص الممنوع حصولهم على تأشيرات.

من جهته، أكد وزير خارجية ألمانيا جيدو فيسترفيله انه «من البديهي أن إيران تتمتع بحق الاستفادة المدنية من الطاقة النووية ولكن من البديهي أيضا أن تلتزم بالشفافية الكاملة لأنه لا يمكن قبول إيران مسلحة نوويا».

ومن المقرر ان يبدأ سريان معظم هذه العقوبات خلال الأسابيع المقبلة مع نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. في موازاة ذلك، قال وزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي ان العقوبات الأوروبية الجديدة على بلاده لن تؤدي الى تقليص إنتاج النفط الإيراني.

ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» الى ميركاظمي قوله ان «الشركات الأوروبية ليست لها نشاطات تذكر في قطاع الطاقة الإيراني و ان غيابها عن إيران لا يشكل أي مشكلة لطهران».

أثر العقوبات

إلى ذلك، أفادت وثيقة شحن اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن ايران تسلمت ثلاث شحنات فقط من البنزين خلال يوليو الجاري حتى الان وهو أقل كثيرا من المعدل الموسمي الطبيعي اذ دفعت عقوبات جديدة السفن التي تحمل الوقود الى تغيير وجهتها.

من جهة أخرى، يجري سلاح الجو الايراني ابتداء من السبت المقبل مناورات تستمر اسبوعا مستخدما اسطوله من الطائرات المقاتلة والطائرات بلا طيار، تتضمن شن عمليات قصف على اهداف ليلية، وفق ما نقلت وكالات الأنباء الايرانية عن مسؤول عسكري كبير.