أدى انفجاران استهدفا أمس مقري محطة «العربية» و«القائمة العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي في بغداد إلى سقوط ستة قتلى وإصابة 23 شخصا، فيما تعرض منزل القيادي في «العراقية» ونائب رئيس الوزراء السابق سلام الزوبعي الى تفجير انتحاري أدى إلى إصابته بجروح.
وذكرت مصادر أمنية عراقية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن مكتب محطة «العربية» في بغداد تعرض إلى هجوم انتحاري في الصباح حيث أشارت حصيلة الهجوم الى سقوط ستة قتلى واصابة 10 اخرين بجروح.
وأشارت المصادر إلى أن أغلبية الضحايا هم من الحراس الذين كانوا يؤمّنون حماية المكتب إضافة إلى عاملين في مقهى المكتب، أما الجرحى فمنهم عاملان على الأجهزة الفنية.
وأفادت أن الانتحاري اخترق البوابة الأولى من الحراسة،واقترب من المكتب حيث قام بتفجير نفسه ما أدى إلى جرح عدد من الموظفين والحراس المتواجدين في المكان. واستقطبت ضخامة الانفجار الذي دمر المقر بالكامل عدداً هائلاً من القوات الأمنية وفرق الإنقاذ الذين منعوا دخول أي أحد إلى المكتب حتى المراسلين خوفاً من وقوع انفجار آخر.
وتسببت شدة التفجير بتدمير أجزاء كبيرة من مبنى المحطة ما خلف أضرارا جسيمة في مكتب «العربية» إضافة إلى أضرار متفاوتة في الأبنية المجاورة. كما تسبب التفجير في احتراق مولد الكهرباء وخزان الوقود بالقرب من المبنى بالإضافة إلى عدد من السيارات حول المبنى.
وأدانت المحطة الهجوم على مكتبها وموظفيها كما نددت بالعمليات التي تستهدف الإعلاميين سواء في العراق أو في أي مكان في العالم مؤكدة التزامها بتوفير خيار إعلامي مستقل ونزيه يتمتع بالصدق والمصداقية تجاه المشاهد على وصف بيان صدر عنها.
وكشف الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم الموسوي أن مسؤولين عراقيين حصلوا سابقا على وثائق لتنظيم «القاعدة» تشير إلى أن التنظيم تخطط لاستهداف محطات إخبارية عربية مشيرا إلى أنه جرى إبلاغ القناة بذلك. وأكد الموسوي أن الهجوم «يحمل البصمات الواضحة للقاعدة».
استهداف «العراقية»
وبالتزامن وقع انفجار ثان قرب مقر زعيم «القائمة العراقية» رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي في غرب بغداد أسفر عن إصابة 13 شخصا بجروح. وقال مصدر أمني طلب عدم الكشف عن اسمه ان «الانفجار الذي وقع في حدود التاسعة و20 دقيقه صباحا والذي يعتقد انه ناجم عن سيارة مفخخة الحق أضرارا بمكتب علاوي من دون تسجيل إصابات داخل المكتب».
وأضاف المصدر: «تم نقل المصابين إلى مستشفى اليرموك القريب بينما طوقت قوات الأمن المكان الذي يقع بمحاذاة المنطقة الخضراء من جهة الغرب». وكان علاوي حذر مؤخرا من خطط لاغتياله داعيا الحكومة الى توفير الحماية اللازمة له ولأعضاء قائمته.
كما أدى تفجير انتحاري استهدف منزل رئيس «تجمع الرافدين» ضمن «القائمة العراقية» ونائب رئيس الوزراء السابق سلام الزوبعي الى اصابته بجروح ما استدعى نقله الى المستشفى وذلك حين اقتحم انتحاري منزله وفجر نفسه مما ادى الى اصابة عدد من افراد حمايته بجروح.
وكان الزوبعي اصيب بانفجار استهدفه قبل ثلاثة أعوام قتل عدد من مرافقيه. الى ذلك، تعرض مقر الفرقة العاشرة بالجيش العراقي جنوب غربي مدينة العمارة فجر امس لهجوم بستة صواريخ كاتيوشا .
وذكر مدير شرطة طوارئ ميسان العقيد صادق عبد العظيم الحلو ان الصواريخ الستة «سقطت في محيط قاعدة البتيرة جنوب غرب مدينة العمارة حيث تتخذ قيادة الفرقة العاشرة من القاعدة مقرا لها» . واشار الحلو الى ان سقوط الصواريخ «لم يسفر عن اية خسائر بالارواح باستثناء خسائر مادية بسيطة في عدد من المباني التابعة للقاعدة الجوية في البتيرة».
