أصيب خمسة فلسطينيين ومصوران صحافيان فضلاً عن أربعة مستوطنين وصفت جراح أحدهم بالخطيرة عندما هاجم مستوطنون قرية فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة واعتدوا على سكانها وأحرقوا بساتين تحت أنظار جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي سهل لهم اقتحام مقام النبي يوسف، فيما شنت طائرات حربية إسرائيلية أربع غارات على منطقة الأنفاق على الحدود بين قطاع غزة ومصر.
وقال شهود عيان فلسطينيون أمس إن خمسة أشخاص أصيبوا بجروح جراء قذفهم بالحجارة ونقلوا إلى المستشفى، فيما أصيب مصور لوكالة «أسوشيتد برس» واخر تابع لوكالة «وفا» الفلسطينية بجراح خلال الاشتباكات مع المستوطنين الذين هاجموا قرية «عراق بورين» التي كانت أعلنت منطقة عسكرية مغلقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت وكالة الأنباء «وفا» عن شهود في قرية بورين أن المستوطنين الذين انطلقوا من المستوطنات المحيطة هاجموا القرية من الجهة الشرقية بالقرب من بؤرة استيطانية مقامة على تلة تشرف على القرية.
وقال الشهود إن المستوطنين انتشروا في المنطقة فيما قام آخرون بمحاصرة منزل آخر،و أشعلوا النار في حقول الزيتون المحيطة بالقرية موضحين أن النيران سرت وسط الحقول. من جهته قال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد ان أربعة مستوطنين أصيبوا بجراح، إصابة أحدهم خطرة.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن 4 مستوطنين أصيبوا وأن جراح أحدهم متوسطة جراء إصابته بحجر في رأسه.
وكان الجيش الإسرائيلي أغلق حاجز «حوارة» العسكري جنوب نابلس، بعد قيام عشرات المستوطنين بالتظاهر في المكان احتجاجا على قيام الجيش بإزالة بيتين متنقلين وضعهما المستوطنون قرب مستوطنتي «براخا» و«يتسهار».
اقتحام لمقام النبي يوسف
من جهة ثانية، اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين بعد منتصف الليلة قبل الماضية مقام النبي يوسف على الأطراف الشرقية لمدينة نابلس.
وقال شهود إن نحو 700 مستوطن وصلوا إلى المنطقة تحت حماية مكثفة للجيش الإسرائيلي ودخلوا إلى المقام الذي يتعرض لاقتحامات بين حين وآخر. وأشاروا إلى أن المستوطنين أدوا طقوسا دينية داخل المقام استمرت نحو خمس ساعات قبل الانسحاب في ساعات الصباح الباكر من امس.
وفي سياق متصل، زعم الجيش الإسرائيلي أنه أحبط هجوماً ضد أهداف إسرائيلية واعتقل خمسة فلسطينيين كانوا يعتزمون تنفيذه في نابلس بالضفة الغربية.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان قوة من الجيش الإسرائيلي أحبطت الليلة قبل الماضية «محاولة خمسة فلسطينيين ارتكاب هجوم تخريبي ضد أهداف إسرائيلية قرب قرية بيت فوريك بمنطقة نابلس»، على حد وصفه. وأضافت أن القوة العسكرية ضبطت بحوزة الفلسطينيين قطعتي سلاح من صنع محلي وزجاجتين حارقتين وسكينا، لافتة إلى إحالة المعتقلين إلى أجهزة الأمن للتحقيق.
قصف في غزة
الى ذلك، قال مصدر أمني فلسطيني وسكان محليون إن طائرات إسرائيلية من طراز «أف 16» قصفت بصاروخين على الأقل نفقين في حي السلام شرق رفح في قطاع غزة وبصاروخ ثالث نفقا ثالثا مهجورا في حي «الشعوت» غرب المدينة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وذكر المصدر الأمني أن الطائرات الإسرائيلية قصفت أيضاً أرضاً خالية بجوار محطة توليد الكهرباء بالنصيرات وسط قطاع غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن «طائرات من سلاح الجو أغارت على موقع لإنتاج الوسائل القتالية في شمال قطاع غزة ونفقين للتهريب قرب حدود القطاع مع مصر». وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن هذه الغارات جاءت ردا على إطلاق قذائف صاروخية وقذائف هاون من القطاع باتجاه النقب الغربي في نهاية الأسبوع الماضي.
انتفاضة ثالثة
حذّرت نائبة عربية في الكنيست الإسرائيلي من اندلاع انتفاضة ثالثة إذا ما استمرت إسرائيل في مضايقة المواطنين الفلسطينيين والضغط على 2,1 مليون مواطن عربي داخل الخط الأخضر.
وقالت النائبة حنين زعبي، التي تعرضت لمضايقات بسبب مشاركتها في أسطول الحرية، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» امس إن «إسرائيل تلعب بالنار بعد أن قبلنا بها، ولكن نحن لسنا مجرد قضية داخلية بل محك الاختبار للمشكلة برمتها، وإذا لم تعترف إسرائيل بذلك فإن الأوضاع ستتدهور باتجاه انتفاضة ثالثة». ورفضت زعبي اتهام العرب الذين يسكنون في الاراضي التي احتلتها اسرائيل العام 1948 بدعم العنف.
وأضافت: «نحن لا نقبل ذلك. إسرائيل تريد منا أن نخرق القانون لكننا لن نفعل. وأنا لم اخرق القانون حين شاركت في أسطول الحرية لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة».
رام الله ـ محمد ابراهم ـ غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
