تصاعدت حدة التوترات الأمنية من جديد شمال اليمن بعدما أفادت مصادر محلية أن المتمردين الحوثيين تمكنوا من الاستيلاء على قاعدة عسكرية وأسروا 70 جندياً وسط أنباء عن سقوط 12 قتيلاً باشتباكات مع قبيلة موالية للحكومة، فيما قتل ثلاثة من تنظيم «القاعدة» من بينهم قيادي في شبوة جنوب البلاد.
وأفادت مصادر قبلية يمنية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن المتمردين الحوثيين استولوا على موقع عسكري استراتيجي واعتقلوا 70 جندياً في الشمال الذي يشهد مواجهات منذ أكثر من أسبوع بين الحوثيين وقبيلة تحظى بدعم الجيش.
وقال أحد وجهاء القبائل إن «المتمردين استولوا على موقع الزعلاء العسكري واعتقلوا كافة الجنود الذين كانوا موجودين فيه». وأضاف المصدر أن هذه الأحداث «وقعت بعد معارك عنيفة بين المتمردين وأفراد قبيلة بن عزيز بشأن موقع الزعلاء الواقع في منطقة العميشية في محافظة عمران أودت بحياة 12 شخصاً من الطرفين».
ويعتبر الزعلاء موقعا استراتيجيا لأنه يسيطر على كامل العميشية والمناطق المجاورة لها وكذلك على الطريق التي تربط بين صنعاء وصعدة. والسبت الماضي، انهارت هدنة تم التوصل إليها بين الجانبين بعد خلاف بشان السيطرة على موقع الزعلاء.
في هذه الأثناء وإلى الجنوب، أفاد مصدر في أجهزة الأمن اليمنية أن ثلاثة من عناصر تنظيم «القاعدة» بينهم قيادي قتلوا في اشتباكات مع قوات الأمن مساء أول من أمس في محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن قتل فيها ستة عسكريين كانوا يحرسون موقعا نفطيا.
وقال المصدر: «قتل ثلاثة من عناصر القاعدة بينهم قيادي كبير في اشتباكات تلت هجوما مسلحا أسفر عن مقتل ستة عسكريين كانوا يقيمون حاجزا امنيا قرب موقع نفطي»، دون كشف أي تفاصيل أخرى. وقال مسؤول في أجهزة الأمن إن «زايد الدغاري بين القتلى الثلاثة وهو أحد أهم قادة القاعدة في محافظة شبوة». وكان مسؤول محلي أفاد أن الجنود الستة قتلوا برصاص مسلحين تمكنوا من الفرار.
وأطلق المسلحون الذين كانوا يستقلون سيارة رباعية الدفع النار مستخدمين الرشاشات والقذائف على الجنود عند الحاجز بالقرب من موقع تابع لشركة نفطية أجنبية في منطقة العقلة على بعد 45 كيلومترا شرق مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة. وتنتج منطقة العقلة ما بين 10 الاف إلى 15 ألف برميل من النفط الخام يوميا.
وتعتبر محافظة شبوة معقلا لـ «القاعدة» كما هي معقل لقبائل العوالق التي ينتمي إليها الإمام الأميركي-اليمني المتطرف أنور العولقي. ويحظى الأخير بحماية قبيلته، في حين تبحث عنه واشنطن والسلطات اليمنية.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات
