عرضت حركة «طالبان» في أفغانستان أمس مبادلة جندي أميركي مخطوف لديها بسجناء من عناصر الحركة بعدما أعلنت عن مقتل جندي من الاثنين اللذين كانا كشف عن خطفهما، في وقتٍ لا تزال عمليات البحث جارية عنه، في حين استولت الحركة على منطقة إستراتيجية شرق أفغانستان.

وأكد الناطق باسم قيادة «طالبان» ذبيح الله مجاهد إن «الجنديين الأميركيين قدما الى منطقة شرخ في ولاية لوغار وهاجمهما مقاتلونا فقتل احدهما في تبادل لاطلاق النار واسر الاخر».

واضاف: «نقلنا جثة الجندي القتيل والجندي الاسير الى مكان آمن». وتابع: «سننشر لاحقا تفاصيل عن العملية وهوية الجنديين. لم نتخذ قرارا بعد بشأن مصيرهما وبشأن مطالبنا لقاء الافراج عن الاسير». في هذه الأثناء، عرضت «طالبان» مبادلة جثة أحد عناصر البحرية الأميركية بسجناء من المتمردين، بحسب ما قال مصدر أفغاني مسؤول أمس.

وقال رئيس المجلس المحلي الحاكم عبد الولي إن السلطات المحلية أجابت على عرض «طالبان» الذي قدمته من خلال وسطاء بالقول: «فلنتحدث عن الجندي الذي ما يزال على قيد الحياة».

وأجاب المتمردون بأن عليهم مشاورة رؤسائهم قبل عقد أي صفقة. وبحسب الناطق باسم حاكم لوغار دين محمد درويش، فقد كان الجنديان «غادرا قاعدتهما مساء الجمعة الماضي للتوجه الى مناطق يسيطر عليها مقاتلو طالبان». وتبث محطتان محليتان لصالح الحلف الاطلسي رسائل تحدد فيها اوصاف المفقودين في غضون ذلك، واصلت القوات الدولية عملياتها بحثا عن الجندي.

وصرح مسؤول عسكري في حلف «ناتو» في كابول: «لم نجر اتصالات مع اي طرف وبالتالي لا يمكننا التكهن بما حل بهما». واضاف: «ليس هناك تأكيد بانهما قتلا او اسرا»، مشيرا الى «شائعات» تحدثت عن مقتل احد الجنديين. في غضون ذلك، قال مسؤولون ان مقاتلي «طالبان» استولوا على منطقة استراتيجية من الحكومة الافغانية بعد اشتباكات استمرت أياما في اقليم نورستان شرق أفغانستان.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية زيماراي بشاري للصحافيين ان قوات الشرطة الافغانية «انسحبت من بارجي ماتال تجنبا لسقوط أعداد كبيرة من الخسائر البشرية في مواجهة ضغط طالبان المستمر بعد مناوشات استمرت أياما». وأضاف: «تعمل قوات الشرطة في نورستان حاليا على استعادتها».

إلى ذلك، وصل قائد هيئة اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن الى مدينة جلال أباد بمال شرقي افغانستان للقاء قائد القوات الدولية الجنرال ديفيد بترايوس.

والتقى مولن جنودا متمركزين في قاعدة «جويس» قبل التوجه الى العاصمة كابول لاجراء محادثات مع الجنرال بترايوس، في وقت سجلت القوات الدولية لاسيما الاميركية في الاسابيع الاخيرة اكبر الخسائر منذ 2001.

(وكالات)