افتتح زعماء 30 دولة إفريقية أمس في العاصمة الأوغندية كمبالا أعمال قمة الاتحاد الإفريقي التي تستغرق ثلاثة أيام بالدعوة إلى طرد الإرهابيين من القارة وتعزيز قوات الاتحاد المنتشرة في الصومال لمحاربة متشددي « الشباب المجاهدين» الصومالية، فيما شددت رئاسة الاتحاد على أن ملاحقة الرئيس السوداني عمر حسن البشير «يسيء إلى السلام والأمن في القارة».

وطغى ملف الإرهاب على الملفات الإنسانية لدى افتتاح أعمال قمة الاتحاد الإفريقي في العاصمة الأوغندية كمبالا حيث دعا الرئيس الاوغندي يوري موسيفيني في كلمته الاتحاد الإفريقي إلى «التحرك عبر التنسيق ليطرد الإرهابيين الأجانب المسؤولين عن اعتداءات 11 يوليو في كمبالا من إفريقيا». وقال: «يمكن إلحاق الهزيمة بهؤلاء وينبغي القيام بذلك».

وتابع الرئيس الاوغندي مشيراً بشأن منفذي الهجمات التي أوقعت 76 قتيلا في كمبالا وتبناها المتمردون الصوماليون: «يجب التنسيق لطردهم من إفريقيا». وأردف: «فليعودوا إلى اسيا من حيث أتوا بحسب ما اعلم».

وأعلن موسيفيني ان «اعتقالات عدة تمت لمسؤولين مفترضين في الاعتداء المزدوج الذي وقع في كمبالا»، مستطرداً: «استجوابهم يقدم معلومات جيدة جدا».

ولم يعط الرئيس الاوغندي إيضاحات عن عدد الموقوفين وطبيعة الاعتقالات التي تمت. وكانت الشرطة الاوغندية أعلنت توقيف 20 مشتبها به افرج لاحقا عن عدد منهم. ولم يوضح موسيفيني في كلمته ما اذا كان يشير الى اولى الاعتقالات او الى اعتقالات اخرى تمت لاحقا.

إساءة إلى السلام

بدوره، اعلن رئيس مالاوي بنغو وا موثاريكا الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الافريقي ان ملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير «يسيء الى السلام والامن في افريقيا».

ودعا رئيس مالاوي في خطابه الى «إيجاد حل للمشكلة التي تطرحها مختلف مذكرات التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد البشير»، موضحاً ان «وضع رئيس يمارس مهماته تحت وطأة مذكرة توقيف يسيء الى التضامن الافريقي والى السلام والامن في افريقيا اللذين حاربنا من اجلهما طيلة أعوام».

عباس يحذر

وفي كلمته أمام القمة، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من ان الممارسات الاسرائيلية «تقضي على اي فرصة لحل الدولتين وتعيد الوضع الى دائرة العنف». وقال عباس إن «السياسات والممارسات الاسرائيلية لا تبقي فرصة لتحقيق حل الدولتين بل تقوضه، الأمر الذي قد يعيد المنطقة مجددا الى دائرة العنف والصراع».

واوضح ان تخوفه نابع عما «تفعله اسرائيل من سيطرة على مزيد من الاراضي وبناء وتوسيع المستوطنات واقامة الوحدات الاستيطانية على اراضينا». كذلك، قال الرئيس الفلسطيني، خلال مقابلة إذاعية من كمبالا، إنه يتعرض لضغوط دولية مكثفة لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. وأضاف أن «العالم أجمع يطلب منا الذهاب إلى مفاوضات مباشرة»، لكنني أعتقد أن المحادثات «محكوم عليها بالفشل بدون إطار واضح».

(وكالات)