كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أمس أن حركتي «فتح» و«حماس» اتفقتا على سرية المشاورات بشان التوقيع على ورقة المصالحة بسبب التأثيرات السلبية على ما تتناقله وسائل الإعلام في هذا الصدد، في وقتٍ انتخبت كتلة «حماس» البرلمانية التي تطلق على نفسها «التغيير والإصلاح» هيئة قيادية جديدة، فيما كشفت مصادر في الحركة عن أسماء مرشحة في التعديل الوزاري للحكومة المقالة.

وأكدت مصادر فلسطينية مطلعة، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن هناك اتفاقاً بين حركتي «فتح» و«حماس» على إبقاء الاتصالات والمشاورات بشأن التوقيع على ورقة المصالحة «طي الكتمان».

وأفادت المصادر أنها «بانتظار خطوات عملية من أجل التوقيع على الورقة»، رافضةً الإفصاح عن المزيد. ولفتت إلى أن «بث بعض وسائل الإعلام أخباراً خاصة عن المصالحة غالباً ما يؤدي إلى تعثر هذه الجهود»، منوهةً إلى أن هذا الأمر «يخلق حالة من الاحتقان بين المتحاورين».

بدوره، أكد عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» عبد الله أبو سمهدانة أن «لا خلافات إستراتيجية مع حماس»، مضيفاً أن «ما كانت فتح تطرحه قبل خمسة عشر عاماً بخصوص الدولة الفلسطينية تطرحه حماس اليوم». وأفاد أبو سمهدانة في تصريحاتٍ أن «حماس في السلطة مختلفة عن تلك التي في المقاومة».

إلى ذلك، ذكرت كتلة «حماس» البرلمانية التي تطلق على نفسها «التغيير والإصلاح» في بيانٍ أنها أجرت انتخابات خلال اجتماعها الأسبوعي، لافتة إلى أنه جرى انتخاب النائب خليل الحية رئيساً،والنائب إسماعيل الأشقر نائباً للرئيس والنائب محمد شهاب أميناً للسر والنائب مشير المصري ناطقاً إعلامياً باسم الكتلة والنائب سالم سلامة أميناً للصندوق.

وذكر البيان أن «هذه الانتخابات تأتي في سياق العملية الديمقراطية التي اعتمدتها منذ دخولها الانتخابات التشريعية عام 2006»، مشيرةً إلى أنه «تعاقب على رئاسة الكتلة منذ انطلاقتها خمسة نواب كان أولهم القيادي محمود الزهار ثم النائب خليل الحية والنائب وزير الداخلية السابق سعيد محمد صيام والنائب محمد فرج الغول».

وأكد رئيس الكتلة خليل الحية، وهو عضو في المكتب السياسي «إصرار الكتلة في نهجها الديمقراطي في اختيار قيادتها وتعاقبها على حمل الأمانة وحملها لهموم المواطن الذي كلفها في الانتخابات الأخيرة ومنحها الثقة الكاملة لتمثيله في المجلس التشريعي». وفي سياق متصل، أكدت مصادر قيادية في «حماس» عزم رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية إجراء تعديل وزاري في حكومته خلال الأيام المقبلة تضم وزراء جدد.

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات