ذكرت صحيفة «صندي إكسبريس» البريطانية أمس أن الولايات المتحدة أجرت محادثات سرية مع ليبيا لإبرام صفقة بخصوص عبد الباسط المقراحي قبل ستة أعوام من إخلاء سبيله.
وذكرت «صندي إكسبريس» أمس أن «واحداً من أبرز المسؤولين الأمنيين الأميركيين حاول التوسط لإبرام صفقة مقايضة مع الزعيم الليبي معمر القذافي بخصوص المقراحي بعد عامين من الحكم عليه بالسجن مدى الحياة العام 2001».
وأضافت ان ستيفن كابيس، النائب السابق لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، «كان القوة الدافعة وراء المفاوضات لإنهاء عزلة ليبيا الدبلوماسية وعقد لقاءات سرية مع القذافي العام 2003 برفقة ضابط في جهاز الأمن الخارجي البريطاني وقتها مارك ألن، والذي يعمل حالياً مستشاراً لشركة النفط البريطانية بي بي». وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الكشف «أثار الضغوط على مجلس الشيوخ الأميركي لتوسيع التحقيق الذي يجريه بشأن إطلاق سراح المقراحي ليشمل ضفتي الأطلسي».
وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» أن حكومة الولايات المتحدة «أبلغت سراً الوزراء الاسكتلنديين أنها تريد إطلاق سراح المقراحي». وأفادت أن المسؤولين الأميركيين «طلبوا الإفراج عن الليبي المدان بتفجير طائرة لوكيربي لأسباب إنسانية وإبقائه في اسكتلندا بدلاً من نقله إلى ليبيا بموجب اتفاق تبادل السجناء».
وأضافت الصحيفة أن «نائب السفير الأميركي في لندن ريتشارد لوبارون وجّه رسالة إلى الوزير الاسكتلندي الأول أليكس سالموند ذكر فيها إن الإفراج عن المقراحي سيكون بديلاً أفضل بكثير».
وكان أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي اتهموا «بي بي» بالضغط على الحكومة البريطانية لإطلاق سراح المقراحي لمساعدتها في الحصول على عقود نفطية في ليبيا. وقررت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التحقيق في هذه التهم واعتبرت أن إخلاء سبيله «لم يكن في مصلحة العدالة».
(يو بي آي)