أثار المتقاعدون العسكريون في الأردن ضجة كبيرة في الساحة السياسية الأردنية مؤخراً بدءاً من إصدارهم بيانات سقفها مرتفع لم تتوقعها النخب السياسية لإثارتها قضايا حساسة مثل المخالفات الدستورية والتجنيس وشبهة التوطين ووصولاً إلى حراك انتخابي واسع في محافظات الأردن وتوجهات نحو مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة.
ودفعت تحركات المتقاعدين العسكريين الجهات الرسمية والأمنية إلى التدخل بشكل مباشر وإصدار تعميم بمنع نشر أية معلومات عن المتقاعدين من دون إذن مسبق.
وفي الانتخابات البلديات الأخيرة، فاز 102 متقاعد كرؤساء بلديات من أصل 300 بلدية. كما فاز منهم 28 نائباً في مجلس النواب الحالي. ولا يوجد للمتقاعدين العسكريين في الأردن جسم واحد يضمهم جميعاً، ولكنهم ينتظمون بشكل أو بآخر ضمن مؤسسة المتقاعدين العسكريين وجمعيات المتقاعدين التي تنتشر في المحافظات ومناطق البادية ويبلغ عددها أكثر من 85 جمعية، وأهدافها تنموية بشكل أساسي. ولم تمض أيام على إعلان المتقاعدين العسكريين بدء حراكهم الانتخابي حتى ظهر على ساحتهم نزاع بشأن شرعية اللجنة الوطنية للمتقاعدين.
وفي الوقت الذي أعلن مجموعة من المتقاعدين عن تشكيل هيئة إدارية مؤقتة للجنة الوطنية تمهيداً لدعوة الهيئة العامة وتشكيل لجنة وطنية جديدة، أكد رئيس اللجنة العميد المتقاعد علي الحباشنة والقائمون عليها على شرعيتهم واستمرارهم في عملهم تحت مظلة اللجنة.
في المقابل، أصر رئيس الهيئة الإدارية المؤقتة للجنة عيد أبو وندي على شرعية الهيئة التي تم تشكيلها في اجتماع مكتمل النصاب حضره 17 عضواً، مؤكداً أنها ليست انشقاقاً أو حركة تصحيحية «وإنما جاءت احتجاجاً على البيانات التي أصدرتها اللجنة مؤخراً من قبل مجموعة من المتقاعدين خرجوا عن الهدف الرئيسي للجنة وهو خدمة المتقاعدين العسكريين».
وتشمل اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين 60 ضابطاً متقاعداً بمعدل 4 ضباط من كل محافظة إضافة إلى البادية الشمالية والوسطى والجنوبية.
وتشكلت اللجنة الوطنية العليا العام 2002، ليكون أول من تولى رئاستها الفريق موسى العدوان ثم ترأسها بعده العميد الحباشنة على امتداد دورتين متتاليتين.
عمان - لقمان اسكندر